الرئيسية / اقلام انفا بريس / أسرة التعليم تسأل! فماذا بعد العصا؟

أسرة التعليم تسأل! فماذا بعد العصا؟

انفا بريس : ياسين شريحي / مراسل سطات

ياسين شريحي

عرفت شوارع وساحات أقاليم المملكة، بعد مسيرة الرباط، عدة وقفات ومسيرات للاحتجاج على العنف الذي لحق الاساتذة المتعاقدين أو الذي فرض عليهم التعاقد كما هو متداول، والتي قد أسقطت المملكة في أزمة حقوقية جديدة.

استنكر الكل لما الت له الأوضاع بخصوص هذا الملف، ولم تسلم المملكة من انتقادات المنتظم الدولي، بعد تعنيف الأساتذة، وضرب صميم حرية التعبير، وهذا جعل منا أضحوكة، لن نسلم منها في مستقبل التقارير الحقوقية.

لا يعقل أن نتعامل مع كل أزمة بالبلاد، بكبح وتعنيف كل من يريد التكلم عن حقه، هل تستحلون العصا وتعتبرونها حقا لا يمكن التنازل عنه، فماذا بعد العصا؟ ألا تلاحظون، أنه كلما زاد العنف كلما زاد الاحتقان والتحدي.

تعلّمون أبناءنا في المدارس وهم براعم في حجرات الدراسة، يدرسون عند المتعاقد والمرسم قبلهم، بأنه على الإنسان أن يتحلى بحسن الإنصات والحوار، ولكن عند الأزمة تنسخون كل شيء.

وكما هو معروف بعد كل ضجة أو حدث، تتناثر الآراء من كل حذب وصوب، طلّ علينا وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، بتدوينة في صفحته الرسمية على الفيسبوك، يستنكر بقوله “بشكل غير مفهوم ولا مبرر ولا مقبول ولا معقول، ظهر شخص بلباس مدني يمارس العنف غير المشروع ضد مواطنين في الشارع العمومي”.

قبل استكمال تدوينة السيد الوزير، سنحاول التمعن وطرح بعض الاسئلة تحتاج جوابا منك سيدي، ألا تعلم أن تفاعلك، أصبح أضحوكة المعلقين والذي يسائلونك هل يجوز لأصحاب الزي الرسمي تعنيف وتنكيل الأساتذة من خلال عبارتك هاته “شخص بلباس مدني” وألم ترى أنه كان محاطا بالأمن بالزي الرسمي، ومنهم من يسألك هل هناك عنف مشروع وغير مشروع، ولماذا أسقطت صفة الأساتذة عنهم بكلمة “المواطنين”.

ألم تخجل من نفسك، حينما كتبتَ في الشق الثاني من تفاعلك، “كما يتم تداولها إذا صحت”، هل تريد تكذيب واقع الازمة الحقوقية بالمغرب، هل تريد تمويهنا لأنك الوزير المكلف بحقوق الإنسان، ربما تريد إخفاء فشل ولاية حزبكم، وربما تريد إخبارنا أن حزبكم المصون لم يكن وراء أزمة التعليم في التعاقد.

لن أطيل على سيادتكم في نقد ما خربتموه، وما أفسدتموه، لأنكم واعوون كل الوعي أن المغاربة كرماء، أخرجوكم من عهد الصندالة والرِّگاطة إلى الكلاس والأُبَّهة.

إخترتُ تدوينتكم لأنها إستفزتني منذ نشرها، وأنا أحاول عدم التعليق لكن للصبر حدود، بصفتكم وزيرا في الحكومة ومكلفا بحقوق الإنسان، ينتظر منكم الشعب والأساتذة خصوصاً، بالبحث عن حلٍّ نهائي لأزمة التعاقد، وإنقاذ الأساتذة وأولياء الامور من حالة الخوف التي يعيشونها، وإنقاذ الأبناء من التعثر في دراستهم بسبب كثرة الاضرابات.

فإن كل متتبع للشأن الوطني، إنتظر رأيا معقولاً من المسؤولين حول الأحداث، لكن للأسف كالعادة حليمة لا تستغني عن عادتها، تمنينا لو اكتفيتم بها لأنفسكم لإنها لم ترقى للتطلعات، ولم نكن بحاجة إلى تأزيم الوضع اكثر مما هو عليه.

شاركها

شاهد أيضاً

وقعت عيناي اليوم على صور بمدينتي الغالية خريبكة وهي تغرق في فيضانات

انفا بريس : قبلاني المصطفى / ايطاليا أفجعت ساكنة المدينة صباح الجمعة 15 ابريل خلفتها …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: