أخبار عاجلة
الرئيسية / اقلام انفا بريس / العمل الجمعوي والسياسي ضعف فهم المواطن

العمل الجمعوي والسياسي ضعف فهم المواطن

انفا بريس : عبد العالي عياد

لفحوى النصوص القانونية المنظمة لكلتا المنظمتين، الأمر الذي لا يمكنه من التمييز بين دوريهما، ومن ثمة ينخرط عن جهل في خدمة أجندات سياسية صرفة تتعارض والنصوص القانونية لكل من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني؛

عدم فهم بعض مسيري مكاتب منظمات المجتمع المدني لمجالات ومن ثمة حدود تدخل جمعياتهم ، الأمر الذي نفسره بعدم استيعابهم للضوابط القانونية المنظمة لمجالات تدخل المجتمع المدني ، مما لازال يساهم في تضييع فرص كانت ستعود حتما بالنفع على مستوى التنمية الوطنية والترابية؛

تحكم بعض المنتخبين في مصادر تمويل الجمعيات، الأمر الذي جعل البعض منها بمثابة ملحقات حزبية تنشط أيام الذروة الانتخابية، الأمر الذي يدعونا إلى مساءلة كل من تسول له نفسه توجيه الدعم المقدم لمنظمات المجتمع المدني من أجل خدمة أهدافه الانتخابية الصرفة الخ..

إن التطرق لذكر بعض السلبيات التي لازالت تعصف على مسألة رسم الحدود بين مجالات تدخل كل من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لنعتبره من وجهة نظرنا تجاوزا خطيرا لصلاحيات المؤسستين المحددة بنص القانون المنبثق عن الوثيقة الدستورية ، ومن هذا المنطلق ولتجاوز العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة وجب القول بأنه ومع اقتراب الاستحقاقات الترابية وبعدها التشريعية التصدي وبحزم لكل من تسول له نفسه القيام بالتحايل على الأنشطة الجمعوية ذات الصبغة المدنية الصرفة والقيام بتوظيفها من أجل خدمة نزواته الانتخابية المحضة والتي لا تعبر في عمقها إلا على استمرار تجسيد مشهد شخصنة الواقع الانتخابي الذي لازال سائدا في مجموعة من الجهات وخاصة القرى والمداشر، أمر لا يخفى على أحد غير أن المستفيدين منه من قبيل سماسرة الانتخابات الذين أصبحوا يشكلون أحزمة بؤس لازالت تؤثر سلبا على تطوير آليات اشتغال المدني والسياسي، مما لازال يضيع تحقيق نتائج كانت ستعود لا محالة بالنفع على مسار التنمية الاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية المغربية.

إن تعاطي الكاتب لدراية وتحليل مثل هذه المواضيع وبالرغم من كونها يمكن أن لا تحضى بقبول البعض، لتنم عن قناعتي الراسخة بأن التغيير الايجابي لا يمكن أن يتولد إلا من خلال قيامنا بالنقد الذاتي لواقعنا المعاش والمرهون بتمحيص ومن ثمة دراسة كل الوقائع المحيطة بنا في شقيها الايجابي والسلبي وبالتالي وضعها في قالب تحليلي قوامه الجرأة والقبول بالرأي والرأي الأخر.

إنه ومع الجرأة السياسية التي نهجها المغرب من خلال وضعه لدستور جديد يقوم على مبدأي المساءلة والمحاسبة، ومن خلال اعترافه للمجتمع المدني بأدوار جديدة ستمكنه وإن أحسن التعامل معها من رسم حدود جديدة بين السياسي والمدني ، حدود قوامها العمل من أجل مواصلة بناء مغرب الأوراش التنموية الكبرى، ولكن بشرط احترام مبدأ التخصص والقول جميع بأن الوقت قد حان للتخلص من براثين التدبير التقليدي لمسارنا التنموي، الأمر الذي لا يمكننا بلوغه من وجهة نظري إلا من خلال تفعيل وسائل مراقبة وتتبع مسار كلا التنظيمين بشكل لا يعني ممارسة الوصاية وإنما خدمة الصالح العام

شاركها

شاهد أيضاً

باب المغاربة يفتح من جديد

انفا بريس : الكاتب الفلسطيني دكتور يوسف سعيد البردويل مضطر أخاك لا بطل وللضرورة القصوى …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: