الرئيسية / اقلام انفا بريس / فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له. تشوف حتى تعيا وسكات حسن.

فاعل جمعوي مهنة من لا مهنة له. تشوف حتى تعيا وسكات حسن.

انفا بريس / قبلاني المصطفى

. منذ الازل والانسان مجبول على فعل الخير لتأتي الديانات السماوية وتزكي هذه الخصلة الإنسانية بالدعوة الى التعاون على فعل الخير و شيئا فشيئا يتخذ هذا الخلق طابعا جماعيا في هيئة مؤسسات او جمعيات .

فالتطور التكنلوجي بكل سلبياته لا ننكر إيجابياته من أهمها انه ولد لدى العديد من الاشخاص الرغبة في الانخراط في العمل الجمعوي للنهوض بالمجتمع المدني و مساعدته على تخطي مشاكله سواء على مستوى وطننا الحبيب او حتى على اراضي المهجر ايطاليا كنموذج.
على الاقاليم الإيطالية تم تأسيس مجموعة من الجمعيات الخيرية كان منطلقها انساني محض يهدف إلى مساعدة كل شرائح الجالية على تخطي صعاب الغربة ، الا ان هناك بعض المتطفلين على العمل الجمعوي قد ساهموا في افراغ الجمعيات من محتواها الانساني بمجموعة من السلوكيات أهمها:
اصبحت رئاسة الجمعيات تتم بشكل عشوائي دون اخد بعين الاعتبار المستوى الفكري او الثقافي للاشخاص بحيث يمكن لامي لا يفقه شيئا ان يتولى رئاسة جمعية خيرية وزوجته نائبا له ويمكن له توريث رئاسة الجمعية لابنه لتبقى حكرا على العائلة دون حسيب او رقيب.
افراغ الجمعيات من محتواها الانساني النبيل لتصبح ذات بعد براجماتي نفعي يسعى مؤسسوها الى الاسترزاق و تحقيق المصالح الشخصية.
اصبحت الجمعية سلما يتسلقه كل من اراد اللقاء بشخصية مرموقة بحيث يكفي إرتداء بدلة رسمية و ربطة عنق والتملق من اجل صورة بجانب هذه الشخصية.
و هنا نحن لا نعمم فلكل قاعدة استثناء هناك أشخاص اسسوا جمعيات خيرية و حققوا اهدافا إنسانية ترفع لها القبعات إذ ساهموا بشكل مباشر او غير مباشر في تنمية المجتمع المدني وكذا تلميع الصورة العربية والمغربية مستندين في ذلك على شهادات عليا و اخلاق راقية .ومن هذا المنبر ندعو كل من يريد الانخراط في العمل الجمعوي الى التسلح بمجموعة ميكانيزمات أهمها تثقيف النفس و التحلي بما امرنا ديننا الحنيف من نزاهة و شفافية والفصل بين المصالح الشخصية والمصالح الإنسانية حتى يتمكن من تحقيق الأهداف النبيلة المنشودة من تأسيس هذه الجمعيات.

شاركها

شاهد أيضاً

وقعت عيناي اليوم على صور بمدينتي الغالية خريبكة وهي تغرق في فيضانات

انفا بريس : قبلاني المصطفى / ايطاليا أفجعت ساكنة المدينة صباح الجمعة 15 ابريل خلفتها …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: