الرئيسية / مجتمع / وداعا السي عبدالمولى الزياتي الرجل الطيب الخلوق المتواضع

وداعا السي عبدالمولى الزياتي الرجل الطيب الخلوق المتواضع

أنفابريس/ عبدالله بناي

توفي أول من أمس بمدينة الدارالبيضاء، الأستاذ عبدالمولى الزياتي، أحد رموز الكتابة والنقد في المجال المسرحي بالمغرب والعالم العربي، بعد صراع مع المرض.
وأكدت ردود فعل عدد من المثقفين والفنانين المغاربة على خبر موت عبدالمولى الزياتي قيمة الرجل العلمية وخصاله الإنسانية وإسهاماته الكبيرة على مستوى إغناء الممارسة المسرحية بشكل عام، والبحث الأكاديمي بشكل خاص.
وكتب بعض أصدقائه على حسابه الرسمي بـ«فيسبوك»، في وداع الراحل: «وداعاً أستاذنا وصديقنا والرائد الكبير لجيلنا السي عبدالمولى الزياتي. لا أملك الكلمات لنعيك، أنت من تعلمنا منه ذلاقة اللسان، وعذوبة اللفظ، ولطف الحوار، وجمال الأدب، ورقّة الطبع، والشغف بالحياة، هي ضحكة رشيقة لا تفارقك اليوم، سنعلن الحداد (رغم أنف الغربان)، معها الأجيال التي علمتها وتخرجت على يديك، وهي في ربوع المغرب كله تلهج بذكرك الحسن. أما الدرس المسرحي الذي كنت معلمه  فهو في يتم؛ وهل تنساك البيضاء،
فالكبار يتساقطون واحداً واحداً، كأنهم يعلنون نهاية زمن بكامله «المسرح المغربي في حداد»، مقدماً عزاءه «لخشبات المسارح وللدرس المسرحي » في فقدان الناقد والكاتب المسرحي عبدالمولى الزياتي؛ سنة كأنها سنة رحيل الكبار… وتصرّ أن تجعلنا غرباء بعد أن نفقد كل معارفنا. فقدنا فيك علماً من أعلام النقد المسرحي بالمغرب».
فقد غادرنا اليوم إلى دار البقاء عميد المسرح المغربي وأستاذ الدرس المسرحي والمهتم بقضايا التنظير والتجريب والنقد، الإنسان الطيب والمحبوب من طرف الجميع ، فقد تلقينا بأسى وحزن بالغيْن نبأ وفاة رائد الركح ورواده، الكاتب والباحث المسرحي والناقد الأدبي الكبير والمترجم وأستاذ الأجيال وأحد أعمدة المسرح المغربي فقدانك خسارة كبرى للثقافة المغربية والعربية وللدرس المسرحي العربي»، وذلك نظراً لما قدمته لهذين المجالين من «أبحاث رائدة، ومن خدمات ثقافية وأكاديمية جليلة لا تحصى».
الأستاذ الراحل عرف «بشخصيته الموقرة والمحترمة، وبخفة دمه ودماثة خلقه، بمثل ما عرف بمواقفه النبيلة، وبدوره الكبير في التأسيس للدرس المسرحي بالجامعة المغربية، وأيضاً بريادته في التوجيه مسارات المسرح الجامعي والمدرسي على السواء، وبحضوره الأكاديمي الوازن، وبأبحاثه المسرحية والنقدية المتميزة، على مستوى الجامعة المغربية وخارجها حيث أضحت كتبه وأبحاثه حول المسرح مرجعاً أساسياً لا مناص منه، في مجال البحث في المسرح المغربي والعربي، فضلاً عن كتاباته في مجال النقد الأدبي الحديث، بمثل ما عرف الفقيد الراحل بكونه أستاذ الأجيال ومؤلف الرجال، حيث تخرج على يديه كثير الطلبة والأساتذة والدكاترة المغاربة وغيرهم، ممن يشهد للأستاذ الراحل بأفضاله الكبيرة والنبيلة، على مستوى التوجيه.
رحمك الله بواسع رحمته واسكنك فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون

شاركها

عن عبدالله بناي

شاهد أيضاً

مشاركة الاشخاص في وضعية الاعاقة في الاستحقاقات الانتخابية واشراك هذه الفئة من المجتمع بدون تميز

انفابريس  عقد مكتب التحالف الجهوي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة جهة العيون الساقية الحمراء اجتماعا …

اترك رد

تحتاج مساعدة ؟ تكلم مع أحد من فريقنا
%d مدونون معجبون بهذه: