
الطوندونس الأعلى يتوفر عليه أصحاب روتيني اليومي
انفا بريس : الزين رشيد الشريف الإدريسي
والغريب عندما يتم طرح سؤال يتعلق بهذا النشاط يتم انتقاده من طرف الكل دون استثناء!!
بينما نسبة زوار هذه القنوات تفوق زوار قنوات الأفلام والأعمال الدرامية التي تم الصرف على انتاجها بالملايين
ورغم الانتقادات الموجهة لبطلات روتيني اليومي غير أن المشهد يختلف عندما ترى عدد المشاهدات في الحلقة الواحدة إنه يعد بالملايين نعم بالملايين وهذا الوضع هو الذي يوفر مداخيل مهمة لصالح عرضات المؤخرة والارداف المموه بأعمال البيت ، فيديوهات وقنوات “روتيني اليومي” انتشرت بشكل واسع حيث يشارك في الفيديوهات نساء يقمن بالأعمال المنزلية اليومية من تنظيف وغسيل وتجهيز للطعام مرتديات ملابس “مثيرة” وغيرها وبهذا يتم توجيه عدسات التصوير إلى المناطق البارزة من أجسامهن لجذب المشاهدين الجائعين أوالمحرومين والمراهقين .
بسبب السهولة التقنية التي أتاحتها الثورة الرقمية العالمية، ما دفع إلى صناعة الأشرطة المرئية التي تتميز بسهولة انتشارها بفضل قوة الصورة التي لاتحتاج إلى ترجمان
وبهذا فتحت المجال أمام المتعلمين والغير متعلمين للتعبير عن آرائهم كيفما شاؤوا؛ غير أن المضامين الرقمية الحالية تطغى عليها جوانب التفاهة”
وهذا ما قد يشكل خطر كبير على المجتمع المغربي وخصوصاً فئة الأطفال المقبلين على سن المراهقة والشباب اليافع .
بينما المواد الثقافية والفكرية الجادة لا تجد لها إقبال كبير عند المغاربة ،تفتقر في معظم حالاتها إلى المتابعين، الذين يفرّون إلى برامج أخرى أكثر إثارة وسطحية، تلك التي تقدم الترفيه والتسلية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو فنية من منظور سطحي مخالف تماماً لمفهوم الثقافة التي تتطلب استنهاضاً تاماً للأذهان من أجل وضع مفاهيم معاصرة للواقع الذي نتعايش معه، والسير قدماً نحو أهداف نهضوية متطورة.
والرقي بالفرد الذي هو نواة المجتمع المغربي ،لذا فإن إعادة هؤلاء المتابعين إلى مفهوم ثقافي جاد أصبح مسؤولية يتحملها، كل من يحمل في مشاعره الرغبة في التطوير والنهضة، ويرى أننا نسير في دروب مظلمة نهايتها مؤلمة للأسف الشديد!



