
لنرى الجانب الآخر من المسلسل الرمضاني “لمكتوب”
أنفابريس/ بقلم عبدالله بناي
بعيدا عن كلمتي الشيخ والشيخة، لنرى الجانب الآخر من المسلسل*لمكتوب* والذي اثار ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي والكل تحدث عنه من زاويته ومن رأيه، انا لا أدافع عن المسلسل بقدر ماأدافع عن الدروس والعبر اللذان يمكننا ان نستخلصهما من المسلسل، في الحلقة الأخيرة بينت لنا ان الانحلال والأخلاق الغير السوية يوديان في الأخير الى التفكك الأسري وان الشر يعود على صاحبه والنية الحسنة والصادقة هما الرابح الأكبر في نهاية المطاف . في رأيي المتواضع ، يجب علينا ان لا نرى الجانب السلبي في المسلسل بل حتى الجانب الايجابي وهو أن الأعمال الفاضلة في الأخير هي الفائزة وأن الأعمال الشريرة هي الخاسر الأكبر.

فى رحلة الخير والشر يسير أناس وأناس، ولكن هل يسير الانسان فى الرحلتين معا،أم كل انسان يبحر في
رحلة واحدة يختلط فيها الخير والشر؟.. أم أن هذه الرحلة محطات يفترق فيها الخير عن الشر؟.. ولماذا يفضل البعض أحد الخيارين على الآخر؟
فى تقديرى أن فطرة الانسان تحركه نحو أحد الطريقين. ولكن الشر طريقه أسهل بكثير من طريق الخير فهو يأتى إليك ولا تسعى أنت إليه كما أنه لا يحتاج منك لجهاد النفس، فهو مليء بإشباع للغرائز الانسانية المليئة بالشهوة التى ترتفع عند البعض لتصل أحيانا لدرجة الجريمة ويتلوث الانسان ويصبح فعلا شريراً، أو يتطهر ويبذل من الوقت والصحة والمال ليسير فى طريق الخير، وينتظر أجره من الله سبحانه وتعالى، فالفرق بين الطريقين هو قرار، فى طريق الخير يكون صاحبه صاحب إرادة قوية وقلب عامر بالإيمان. ويا سبحان الله تجد صاحب هذا الطريق وجهه مشرقاً ولسانه نظيفاً ولقمة عيشه حلالاً مليئة بالبركة التى منحها الله له ومعها الرضا، فهو مكافأة الله له التى تنعدم عند أصحاب الطريق الثانى الذين يستحلون طريق الشر لتحقيق مكاسبهم التى حرمهم الله من متعة الاستمتاع بها، فنزع منهم الرضا فهم يلهثون وراء كل الملذات.
والسؤال هنا هل الإنسان خير بطبعه أم شرير بطبعه ؟ الإجابة أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق عبدا خيرا و آخر شريرا ،كلنا سواء عند بداية خلقنا والإنسان يختار الطريق الذي يسير
فيه، والله يبتليه طوال الطريق بأحداث وأمور ربما يعود لرشده ويسير فى الطريق الصحيح .فكل إنسان طائره فى عنقه، فمنهم من يجاهد ومنهم من يختار الطريق السهل وعلى قدر المشقة يكون الثواب.
وفى رأيى أننا لسنا أصحاب طريق واحد فكل واحد فينا يختلط طريقه بالخير والشر ولكن ترتفع الدرجة عند البعض وتنخفض عند البعض الآخر وهنا نتوب ونعود، أو لا يمهلنا الزمن لنتوب وتصبح حياتنا عبرة لغيرنا وبالمثل تصبح حياة غيرنا عبرة لنا. البعض ينساها ويغلبه طبعه، والبعض يتدبر ويصحح مساره ،فكلنا خطاؤون وخيرنا من يتوب ويصحح مساره حتى وإن لم يعلن أمام الآخرين، لأننى أتصور أنه لا يوجد أحد لديه الشجاعة ليعلن عن أخطائه أمام الآخرين، وحتى هذه الحالة ليست مهمة فكلنا يتجمل أمام الآخر، ولكن لو نظرنا إلى أنفسنا سنجد أننا أيضا مثل الآخرين، المهم أن يستر الله عيوبنا لنتوب أمامه فهو الستار التواب.
المسلسل له سلبياته وله ايجابياته، فلنأخد ماهو ايجابي ونترك السلبي



