
جماعة وجدة. هل خرقت جلسة المصادقة على ميزانية 2023 مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 ؟ .
أنفا بريس : هشام زهدالي// وجدة
تواصل الجدل مجددا حول قانونية استمرار جلسة أمس الثلاثاء إلى ما بعد الرابعة مساءا.
كما أسال الكثير من المداد قرار استئناف انعقادها صباح اليوم الأربعاء.
لم ينتظر الرباعي أعضاء مجلس جماعة وجدة ( حسان شتواني، ادريس اقديم احد نواب الرئيس نورالدين زرزوري و الحسين امغار نائب رئيس لجنة الميزانية) أكثر من نصف ساعة الرابعة والنصف من بعد زوال أمس ليشهروا المادة العاشرة من القانون التنظيمي في وجه الرئيس مطالبينه برفع الجلسة احتراما للنص ودون استكمال النقطة التاسعة من جدول أعمال دورة أكتوبر المتعلقة بالمناقشة والمصادقة على مشروع ميزانية الجماعة 2023.
تنص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون الداخلي على مايلي :”تحدد المدة لكل جلسة في 6 ساعات من الإشتغال تبتدىء وجوبا على الساعة التاسعة والنصف صباحا من يوم انعقادها وتختتم وجوبا على الساعة الرابعة زوالا من نفس اليوم”.
ساهم طول المداخلات وكثرة نقاط النظام الى تضييع الوقت دون ضبط مدتها المنصوص عليه في القانون التنظيمي دون أن ينتبه الرئيس وطاقمه الإداري منذ البداية لضبط واحترام الوقت القانوني حتى لا يضطر الرئيس إلى تاجيل النقطة الى الجلسة المقبلة والتي من المفترض وفق جدولة جدول الاعمال يوم غد الخميس أو طلب التمديد أو عقد دورة استثنائية لإتمام مناقشة الميزانية والمصادقة عليها.
رفض الرئيس في البداية رفع الجلسة وهو ما يعني خرق واضح للمادة العاشرة من القانون التنظيمي إذ حاول رمي الكرة الى ملعب باشا المدينة الذي بدوره حاول إقناع القاعة بالاستمرار في تفسير مرن لكنه رباعي الأعضاء تمسموا بتطبيق القانون.
اضطر الرئيس إلى رفع الجلسة لكنه فاجىء الجميع بدعوتهم حضور اليوم الأربعاء لاستئناف الجلسة ما زاد الشكوك حول السند القانوني الذي اعتمد عليه الرئيس.
استأنف مجلس جماعة وجدة جلسة أمس صباح اليوم الأربعاء وفق ما أكد عليه الرئيس في غياب اكثر من نصف اعضاء المجلس من اصل 61 عضو.
بمجرد أن افتتح الرئيس جلسته خارج جدولة زمنية من جدول اعمال الدورة تقدم عضو فريق المعارضة حسان شتواني بتساءل عن مدى قانونية استئناف جلسة أمس صباح اليوم وما هو السند القانوني الذي اعتمد عليه الرئيس.
والحال أن القانون ينص على أنه في حالة تعذر مناقشة نقطة مدرجة في جدول الأعمال تعرض على الجلسة المقبلة إذ كان على رئيس جماعة وجدة عرض نقطة الميزانية يوم غد الخميس وليس استئنافها اليوم الأربعاء.
تنص المادة 33 من القانون التنظيمي 113.14 في الفقرة الثالثة والرابعة على ما يلي :
“تتكون الدورة من جلسة أو عدة جلسات. ويحدد لكل دورة جدولة زمنية للجلسة أو للجلسات والنقط التي سيتداول في شأنها المجلس خلال كل جلسة.
تحدد المدة الزمنية للجلسات وتوقيتها في النظام الداخلي للمجلس”.
وللإشارة فإن الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون الداخلي التي تم تفعيلها في جلسة أمس تنص على ما يلي :” تحدد المدة لكل جلسة في 6 ساعات من الإشتغال تبتدىء وجوبا على الساعة التاسعة والنصف صباحا من يوم انعقادها وتختتم وجوبا على الساعة الرابعة زوالا من نفس اليوم”.
هكذا يتساءل الرأي العام بوجدة عن النص القانوني الذي أطر جلسة اليوم علما أن المادة 34 من القانون التنظيمي 113.14 جاءت كإجابة على مثل هذه الواقعة حيث تنص :”
لا يمكن أن تتجاوز مدة كل دورة عادية خمسة عشر(15) يوما متتالية، غير أنه يمكن تمديد هذه المدة مرة واحدة بقرار لرئيس المجلس، على أن لا يتعدى هذا التمديد سبعة (7) أيام متتالية من أيام العمل.
يبلغ رئيس المجلس قرار التمديد إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه فور اتخاذه”.
إذن هل ستتوجه المعارضة إلى المحكمة الإدارية لإسقاط مقرر الميزانية الذي تم التصويت عليه في جلسة وتاريخ غير مدرجان بجدول أعمال دورة أكتوبر.



