
أنفا بريس :
لوحظ في الأونة الأخيرة تزايد عدد الأشخاص المقبلين على تعاطي مخدر (البٌوفاَ) “PUFFA” إذ أن عدد المدمنين على استهلاكه يرتفع يوما بعد يوم، ما جعل من هذا المخدر الذي صار مورد ربح هام لتجار السموم في عدة مناطق من المغرب.
خطورة مخدر “البوفا” تكمن في قابلية فئات متعددة من المجتمع على تناوله، بغض النظر عن مستواها المادي أو التعليمي، فهنالك أبناء من أسر ميسورة أضحت مدمنة على تناوله، و هنالك نساء وقاصرين يضطرون لبيع ممتلكاتهم من أجل الحصول على نصيبهم اليومي منه، إذ أن الهدف يصير موحداً والهاجس مشتركا، في خلق شعور السعادة الوهمي، والإنتقال إلى عالم أخر، يشبهه البعض بعالم “البرزخ”.
المخدر يتم صنعه من مشتقات “الكوكايين”، ومواد أخرى عبر الطهي، ليصبح جاهزا للإستنشاق، كما أن أخرون يختارون تدويبه ليصبح سائلا ليتمكنوا من حقنه في أجسامهم عبر الإبر، بحثا عن لحظات نشاط وسعادة محدودة.
وبالرغم من وعي العديد من المدمنين، بخطورة التعاطي لهذا المخدر، و معرفتهم المسبقة بمدى تأثيره على صحتهم الجسدية والعقلية، وما يصاحب ذلك من نوبات قلق شديد، وفقدان للنوم وللرغبة الجنسية أيْضا وغيرها، إلاّ أنّهم غير قادرين على التخلص من براثن هذا المخدر، الذي أدْخلوا أنفسهم في نفقه بإرادتهم تحت مُبرر، الرغبة في نسيان مشاكل خاصّة يعانون من وطأتها.
وأمام هذه الخلل، تتوالى نداءات، من حقوقيين وجمعويين، بمحاربة انتشار هذا السم، لما يشكله من خطر على استقرار المجمتع وتوازنه، عبر تكتيف المراقبة والزجر
.



