
مبدعون صحراويون يتألقون في سماء الفن السابع بالعديد من دول العالم .
أنفابريس// العيون
لم يكن أحدا يصدق يوما أن شبان من الصحراء جنوب المغرب قد يخلقون الحدث بالعديد من مدن العالم ،إنهم فتية ٱمنوا بمشروعهم الفني،وتحملوا الصعاب من اجل إخراجه للعلن على شكل فيلم وثائقي يحكي قصة أو سيرة ذاتية لاحد أدباء الصحراء، الذي عاش بالبادية خارج أسوار المدرسة ،والذي لم تطأ قدميه حجرات الدرس إلا بعد أن بلغ 16من عمره.
الاديب الذي يدور عليه الفيلم الوثائقي ،الذي رفع به هؤلاء المبدعين الشباب التحدي هو “محمد لغظف دادة” في سيرته الذاتية التي تناول فيها كفاحه بين البادية والمدينة في مؤلف يحمل عنوان:
” رحلة المشتاق من الساقية الحمراء إلى وادي ابي رقراق ”

هذا المؤلف حوله المبدعون الصحراويون ،بقيادة الفنان الطموح و المبدع “سعيد ازريبيع” إلى عمل فني تناول مختلف مراحل حياة الاديب المذكور. اطلق عليه رحلة
” the journey”
وبعد عرضه في مهرجانات السينما بالعديد من دول العالم حظي بالتتويج كافضل إخراج في فعاليات مهرجان البرتغال السينمائي المستقل.
كما توج ايضا بالهند كأفضل فيلم وثائقي طويل بمهرجان مادارس للسينما المستقلة.
وقد اختير ضمن المسابقة الرسمية لجوائز السينما الدولية في أوربا الشرقية بمدينة إزمير بتركيا.
وتجدر الإشارة أن هذا العمل هو عصارة مجهود عدد من المبدعين الصحراويين، وعلى رأسهم محمد بوحاري.
كما أن الفيلم تم أنتاجه سنة 2023 من قبل “اركيبي حيدار” بدعم من المركز السينمائي المغربي.
وقد لقي استحسانا من قبل الجمهور الصحراوي، المهتم بالشأن الفني خاصة السينمائي منه ،لما تركه من صدى طيب وسط المجال الفني ،وما حققه من تميز على مستوى التتويج الدولي ،وهذا يعود بالاساس إلى اولئك الفتية الذين تحملوا مشاق السفر، وطافوا بلدان العالم من أجل أن يظهروا للعالم أن الصحراء حبلى بالكفاءات، ويكفي فقط أن تعطى لها فرص وينصت اليها ،ثم تجد الدعم الكافي لمشاريعها التي تؤمن بنجاحها ،وقد تخلق بها الاستثناء والتميز لامحالة.



