اقلام انفا بريسانفا بريس

السدواري لأنفا بريس: المجلس الوطني لحقوق الانسان خارج سياق التعاطي مع الملف الحقوقي الوطني .

 

أنفابريس// حاوره /هشام زهدالي.

 

يتجدد الإستعداد للإحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من دجنبر من كل سنة. ولمعرفة الكثير عن راهنية حقوق الانسان، وطنيا و دوليا، إتصلت أنفابربس بالسيد إدريس السدراوي الرئيس الوطني للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، في محاولة لجرد مكامن الخلل في المنظومة الحقوقية، المحلية والكونية.

واستهل السدراوي حديثه على المستوى الدولي، حيث قال أن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، تؤكد ومن خلالها تتبعها لتطورات الأوضاع بقطاع غزة، ووضعية حقوق الإنسان بفلسطين، أن قادة الكيان الصهيوني، هم مجرمي حرب وجبت متابعتهم بالمحكمة الجنائية الدولية، أو إنشاء محكمة جنائية خاصة، لمتابعتم، بالنظر إلى حجم بشاعة الجرائم المرتكبة في حق الفلسطينين، من قتل وإبادة وتشريد.

وتابع رئيس الرابطة أن الكيان الصهيوني يستبيح كل القوانين الدولية لحقوق الانسان، وكذا القانون الدولي الإنساني، أمام حماية خاصة من الدول الغربية، ليتأكد بالملموس حسب السدراوي أن القانون الدولي لحقوق الانسان يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى معالجة جذرية، الأمر الذي يتطلب عملا قاعديا لكل الجمعيات والمؤسسات الحقوقية، وكل شرفاء العالم حسب تعبيره.
وفتح السدراوي قوسا سجل من خلاله، بأنه “لايعقل أن تستمر دول معدودة على رؤوس الأصابع، باستعمال الفيتو من أجل حماية مجرمي الحرب، وحماية الدول الإمبريالية، ودعم الإبادة والقتل.
أما على المستوى الوطني، فقال السدراوي في ذات تصريحه لأنفا بريس، أن المشهد الحقوقي يعرف تراجعا كبيرا، كنتيجة لعدم لعب المؤسسات الحقوقية الدستورية لدورها الطبيعي، الأمر الذي يتجلى في هزالة أداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي وضعت تحت تصرفه مجموعة من الآليات، المتعلقة بالتعذيب، وحقوق الطفل، ولم يتعاطى معها بالنجاعة والفاعلية المطلوبة، ليتراجع عن دوره في مواكبة الوضعية الحقيقية لحقوق الإنسان، ولم يقم بتقارير ذات العلاقة بحقوق الإنسان، الوضع الذي يبقيه خارج سياق التعاطي مع الملف الحقوقي.
وأردف رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن الحقوق المدنية والسياسية تعرف بدورها تراجعات خطيرة، مزكيا قوله، باستمرارية اعتقال الصحفيين والمدونين وكل المدافعين عن حرية التعبير، مضيفا أن ملف معتقلي الريف، ظل يراوح مكانه، حتى غدا منسيا، الأمر الذي يدفع بالهيئة إلى تأكيدها على إطلاق سراح كافة معتقلي الريف، وباقي المعتقلين، وعلى رأسهم الزفزافي على حد قول السدراوي.
وانتقل السدراوي في مجريات حديثه إلى المستوى الاجتماعي والإقتصادي والثقافي الوطني، ليسجل ذات الملاحظة، قائلا أن هذه الحقوق بدورها تعيش على إيقاع نكوص كبير، بل وخطير، حيث تجميد الأجور، مع ارتفاع صاروخي لكل الأسعار، الأمر الذي ضرب بلا هوادة القدرة الشرائية للمواطنين، كما تم الحد من الحريات النقابية، وتراجعت الخدمات الصحية، في جميع المستشفيات.
وختم السدراوي حديثه بتأكيده على فشل الحوار الاجتماعي، على جميع المستويات، داعيا إلى فتح حوار وطني حول إدماج التنسيقيات والهيئات المؤطرة في الحوار الاجتماعي، وإخراج قانون النقابات إلى حيز الوجود، حتى يتسنى القطع من القيادات الشائخة حسب قوله..
يحتفل العالم بالذكرى السنوية الـ 75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر 2023.
هذا وتعيد مبادرة الاحتفال بهذه الذكرى السنوية لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إحياء روح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحيويته وتسعى إلى حشد الاجماع الفعلي حوله.
ختاما تجدر الإشارة إلى أن الإحتفال سنويا بيوم حقوق الإنسان في 10 دجنبر، هو إحياء لذكرى اليوم الذي اعتمدَت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948. ويتألّف الإعلان من ديباجة و30 مادة تحدد مجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يحق لنا جميعنا أن نتمتع بها أينما وجدنا في العالم.
ويضمن الإعلان حقوقنا بدون أيّ تمييز على أساس الجنسية أو مكان الإقامة أو الجنس أو الأصل القومي أو العرقي أو الدين أو اللغة أو أي وضع آخر.
وقد صاغ الإعلان ممثّلون عن المناطق والتقاليد القانونية كافة.
وعلى مر السنين، تم قبوله كعقد مبرم بين الحكومات وشعوبها، و قد قبلت به جميع الدول تقريبًا. ومنذ ذلك الحين، شكّل الأساسَ لنظام موسع يهدف إلى حماية حقوق الإنسان، و يركز اليوم أيضا على الفئات الضعيفة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والمهاجرين.
ويعد الإعلان المتاح بما يزيد عن 500 لغة الوثيقة الأوسع ترجمة في العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى