
الدارالبيضاء: تأهيل الباعة الجائلين… عقلية الكرارس!!!
بقلم: عبدالواحد فاضل
لا أريد الخوض مرة أخرى، في موضوع الباعة الجائلين، الذين
أصبحوا يعيشون، وسط المدينة،، عدا عكسيا مع إصلاحات،و متغيرات هيكلية، قد تعصف بهذا القطاع الغير مهيكل خارج المدار الحضري…لكنهم… منا و علينا… شئنا أم أبينا.
موضوعنا اليوم من قلب المدينة، و من شوارعها الراقية، نقف بذون قيد أو شرط.. للتبضع من أصحاب الفراشة، و العربات، الذين سلكوا هذا القطاع التجاري، الغير نظامي… لكنه في المضمون،، أشرف بكثير من طرق أخرى غير قانونية،لتبقى لقمة العيش، و الكرامة الإجتماعية، هدف منشود من طرف هذه الشريحة من المجتمع،، التي راحت ضحية لمجموعة من الوعود الكاذبة و المشاريع التنموية لإعادة التأهيل، في المنطقة عبر إنشاء، و تشييد أسواق نموذجية.
خرج ما يناهز 400 مليون سنتيم…في مشاريع، و دفعات مالية مهمة، رصدت في حسابات بنكية، لمجتمع مدني منخرط في العملية، لتصريف نموذج جديد من الإسترزاق، على حساب،،
و بإسم هؤلاء الباعة، الذين لازالوا في أماكنهم بعد “فرشة” عربات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،،، و فشل بعض رؤساء الجمعيات في تتبع،، و مراقبة هذه المشاريع على قلتها، و تحول جذري، لمضامينها، و مقتضياتها، بعد إنهيار، و إنحدار، و إستنجاد بالأفارقة،،، الذين حلوا أماكن الباعة الجائلين.
ضربت المشاريع عرض الحائط، و بدأت تظهر بوادر أخرى،، نحو إقبار هذا النشاط التجاري المثير في وسط المدينة… بناء على معطيات جديدة،، و سرعة في إصلاح، وترميم ما أفسده الآخرون.
30% من مساهمة هؤلاء الباعة الفقراء،،، و وعود كاذبة و مشاريع مرحلية، و أموال عامة ثمت السيطرة عليها بطرق إحترافية، عبر تصريف، و تدبير في مجالات ترقيعية، لإضفاء نوع جديد من المشروعية،، والتي كشفت لدى الجميع،، بعد فشل معظم مشاريع
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمنطقة، و التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الجرافات، و الدانبيرات، و مواد أخرى للبناء،
في سبيل القضاء على العشوائية. و إخراج المسؤولين الحقيقيين، من جحورهم، و كشف المستور أمام بائع جائل،، كان سوى قنطرة, و وعاء لتصريف أموال الدولة بطرق ملغومة.
يعيش بعض رؤساء الجمعيات الخوف و الهلع،،، بعد سماع أخبار
الإفتحاص،،،، و بعد رنة هاتف مخيفة، من مسؤول كان في السابق مهندس، و مصمم الأوعية التجارية الجديدة، و خالق عشوائيات العربات،،،هو و من معه…حيث أصبحت الآن مكتسبا إفريقيا بإمتياز.
سيأتي موعد التدقيق في ملفات هذه المشاريع،،، و ستسقط الأقنعة، و ستتكلم التقارير، و تهدأ الأنفس، و تتضح الصورة الباهتة، و التي أعادت الباعة الجائلين للأرصفة، مع إندحار مشاريع…قيل أنها تنموية. من أجل الركوب على مأساة الآخرين،،، و استغلال وعاء حقيقي، لتبديد أموال المبادرة.
أسئلة من أمام السوق النموذجي باب مراكش،،، أو السينغالي حسب قول أصدقائنا الأفارقة….و هي كالتالي:
هل الإصلاحات الجديدة، و إعادة هيكلة البنيات الثحتية، إندار واضح لتحرير الملك العمومي؟
من المسؤول المباشر، عن فشل مشاريع تأهيل الباعة الجائلين؟
من المسؤول عن تلك العربات الترقيعية،، و التي أصبحت في حوزة الأفارقة؟
ما رأي مفتشية وزارة الداخلية،،، في ملفات هذه المشاريع الملغومة؟
من المسؤول الذي لازال خائفا… و متتبعا لهذه المشاريع عن
قرب؟
من هي جمعيات المجتمع المدني، التي توصلت بدفعات مالية مهمة، لمشاريع لم ترى النور؟
ما هي المسطرة المتبعة لاسترجاع أموال الدولة و التي صرفت في هذه المشاريع المؤقتة؟
من وضع تصميم المشاريع على مستوى المحج الملكي؟
ما رأي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في المستجدات الجديد
و في مشاريعها المنهارة؟



