
إنجاز طبي غير مسبوق بالمغرب: نجاح أول عملية جراحية عن بُعد بين الدار البيضاء والعيون باستخدام روبوت جراحي متطور
أنفابريس //
في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، شهد المغرب إنجازًا طبيًا غير مسبوق تمثل في نجاح أول عملية جراحية عن بُعد، جرت فصولها بين مدينتي الدار البيضاء والعيون، باستخدام روبوت جراحي متطور. العملية، التي أشرف عليها فريق طبي مختص انطلاقًا من العاصمة الاقتصادية، نُفذت بنجاح على مريض في مستشفى بمدينة العيون، التي تبعد أكثر من 1100 كيلومتر عن مركز التوجيه الجراحي.

وقد تم هذا الحدث الطبي بفضل بنية تحتية تقنية متقدمة، تعتمد على الربط بشبكة عالية الدقة والاستقرار، ما أتاح للطبيب الجراح التحكم الكامل في الأدوات الجراحية عن بُعد، وكأنّه موجود في غرفة العمليات ذاتها. وجاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون وثيق بين طواقم طبية وتقنية، وضمن استعدادات لوجستية دقيقة ضمنت سلامة المريض ونجاح التدخل.

ويُعد هذا التطور خطوة نوعية في مسار تحديث وتطوير المنظومة الصحية المغربية، حيث يفتح آفاقًا واسعة أمام لا مركزية حقيقية في الرعاية الصحية، ويتيح للمناطق النائية الاستفادة من خبرات طبية متقدمة دون الحاجة إلى التنقل إلى المدن الكبرى.

كما يعكس التقدم الذي حققه المغرب في دمج التكنولوجيا في قطاع الصحة، بما يواكب التحولات العالمية في مجال الطب عن بُعد.

ويرى مختصون أن هذا الإنجاز يشكل نموذجًا واعدًا لتوسيع نطاق الخدمات الطبية عالية الجودة، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، خاصة في الجهات البعيدة.




