اقتصاد

تحذير أوروبي: الحروب التجارية العالمية تهدد برفع التضخم وتقييد خفض أسعار الفائدة

أنفابريس //

في تحذير يعكس تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي، نبهت مسؤولة بارزة في البنك المركزي الأوروبي إلى أن تصاعد الحروب التجارية العالمية، وتزايد النزعة نحو السياسات الحمائية، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم في منطقة اليورو، مما سيحد من قدرة صانعي السياسات النقدية على خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، في خطاب ألقته بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا مساء الجمعة، إن البيئة الاقتصادية الحالية تتسم بتحديات متزايدة، في مقدمتها تصاعد التوترات التجارية وزيادة الإنفاق الدفاعي، لا سيما في ألمانيا، وهو ما يفرض على البنك المركزي أن يتبنى سياسة حذرة وثابتة.

وأوضحت شنابل أن “هناك مخاطر كبيرة في أن تؤدي الزيادة الدائمة والمقصودة في التعريفات الجمركية إلى تعزيز الضغوط الصعودية على التضخم الأساسي، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في الإنفاق المالي، ما قد يستمر على المدى المتوسط”.

وأضافت أن تلك التطورات قد تُبقي على معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، ما يستدعي “الحفاظ على السياسة النقدية دون تغيير كبير، والإبقاء على أسعار الفائدة قريبة من مستوياتها الحالية”، في إشارة إلى أن التوقعات بخفض سريع للفائدة ربما تكون سابقة لأوانها.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لتوسيع الإنفاق العام لمواجهة التحديات الجيوسياسية، بما في ذلك تعزيز القدرات الدفاعية والرد على التهديدات التجارية المتنامية، خاصة من قبل الولايات المتحدة والصين.

هذه التصريحات من شنابل تعكس حذرًا متزايدًا في أوساط صانعي القرار الأوروبيين تجاه أي خطوات متسرعة في السياسة النقدية، وتبرز في الوقت نفسه تعقيد التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي ومكافحة التضخم في مرحلة ما بعد الأزمات العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى