
إقليم طانطان يحتفل بالذكرى العشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: عشرون سنة من التنمية والتمكين
أنفابريس : المتابعة //المححوب هندا
أشرف السيد عبد الله شاطر، عامل إقليم طانطان، صباح يوم الإثنين 20 ماي الجاري، على فعاليات الاحتفال الرسمي بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحضور السادة البرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وشخصيات عسكرية ومدنية.

وقد خصص هذا الحدث الوطني الهام لتسليط الضوء على حصيلة عشرين سنة من العمل التنموي المتواصل، الذي جعل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة أساسية لتحسين ظروف عيش المواطن وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة.

حيث كشفت معطيات الحصيلة الرسمية أن عدد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة بإقليم طانطان بلغ 913 مشروعًا، استفاد منها ما مجموعه 262,845 مستفيدًا. وبلغت مساهمة المبادرة ما مجموعه 263,28 مليون درهم، من أصل تكلفة إجمالية قاربت 341,23 مليون درهم، مما يعكس انخراط شركاء متعددين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة محليًا.

وقد بلغت نسبة مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذه المشاريع 77%، مقابل 23% لباقي الشركاء، مع تسجيل نسبة رافعة مالية بلغت 30%، وهو ما يؤكد فعالية منهجية الشراكة واعتماد مقاربة تشاركية ناجعة.
وفي سياق موازٍ، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشكل فعال في إنجاح النسخة 18 من موسم الموكار بطانطان، الذي يعد أحد أبرز التظاهرات الثقافية والتراثية بالمملكة، والمسجلة كتراث شفهي عالمي لدى اليونسكو.
وقد تمثلت هذه المساهمة في توفير حافلات نقل بالمجان لفائدة الزوار، مما ساعد على تعزيز الإقبال الشعبي وتسهيل مشاركة ساكنة المناطق النائية. كما خصصت المبادرة فضاءً واسعًا للأنشطة المدرة للدخل، تم منحه مجانًا لفائدة الجمعيات والتعاونيات المحلية، لعرض منتجاتها والترويج لها، في خطوة تهدف إلى تمكين الاقتصاد الاجتماعي وتحقيق إشعاع حقيقي لمنتوجات المنطقة.
ويعد هذا الاحتفال مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بروح المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، والتي تواصل اليوم تحقيق الأثر الملموس في حياة المواطنين، عبر مشاريع تمس جوهر الكرامة والعدالة الاجتماعية، وتعزز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي.
وقد نوه الحاضرون بالمكتسبات التي حققتها المبادرة في الإقليم، مع الدعوة إلى مضاعفة الجهود لضمان استدامة المنجزات وتوسيع دائرة الاستفادة خصوصًا في صفوف الشباب والنساء، باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء مغرب المستقبل.



