
مشاريع تنموية كبرى تعيد الاعتبار لمدينة أزمور وتنعش آمال ساكنتها
أنفابريس //
شهدت مدينة أزمور دفعة قوية على مستوى مشاريع التأهيل والتنمية الحضرية، وذلك عقب مصادقة مجلس جماعة أزمور خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 27 مارس 2025، على اتفاقيتين هامتين من شأنهما إعادة الاعتبار للمدينة وتحسين ظروف عيش ساكنتها.
بمبادرة من عامل إقليم الجديدة، السيد امحمد العطفاوي، تم التوقيع على اتفاقية شراكة ضخمة لتأهيل المدينة العتيقة لأزمور، بمساهمة مجموعة من الشركاء: وزارة الداخلية، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، وزارة الثقافة والشباب والتواصل، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات. ويهدف هذا البرنامج، الذي خصص له غلاف مالي قدره 150 مليون درهم، إلى تثمين التراث المعماري والتاريخي، ترميم الجدران والأبراج والأبواب، إصلاح البنايات المهددة بالانهيار، وتحسين البنيات التحتية والمرافق العمومية، مما سيساهم في تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة.
كما صادق المجلس الجماعي على اتفاقية شراكة ثانية تتعلق بتأهيل المجال الحضري للمدينة، بغلاف مالي قدره 65 مليون درهم، بمشاركة عدة قطاعات وزارية، ومؤسسات منتخبة، بالإضافة إلى المكتب الشريف للفوسفاط. وتمتد الدينامية التنموية إلى جماعة سيدي علي بن حمدوش، التي صادقت بدورها على مشروع تهيئة كورنيش وادي أم الربيع، من أسوار أزمور حتى المصب، بميزانية تناهز 80 مليون درهم، ما يعزز الربط المجالي ويطور الواجهة السياحية للمنطقة.
هذه المبادرات المتكاملة عكست رغبة عامل الإقليم في إعطاء دفعة تنموية قوية لأزمور، عبر مقاربة تشاركية شملت مختلف الفاعلين المحليين والوطنيين، وهو ما خلف ارتياحاً كبيراً لدى ساكنة المدينة، خاصة وأنها تُجسد تفعيل الدور التنموي المنصوص عليه في الفصل 145 من الدستور.
ولأن أزمور مدينة ذات تاريخ عريق وإرث ثقافي غني، فقد طالما أنجبت أسماء لامعة في مجالات الفكر، الفن، السياسة والرياضة، فإن هذه المشاريع التنموية ستُعيد للمدينة إشعاعها ومكانتها المستحقة. ويرى كثيرون أن أزمور لا تحتاج إلى اتفاقيتين فقط، بل إلى سلسلة من البرامج التنموية المتواصلة، وهو ما يعلّق عليه السكان آمالهم في استمرار التزام عامل الإقليم امحمد العطفاوي، الذي جسّد فعلاً أن العمل التشاركي والنية الصادقة قادرة على صناعة التغيير.



