
أزمور.. المدينة الجميلة التي ينتظر أهلها صحوة الضمير.
أنفابريس //
على ضفاف نهر أم الربيع، تتربع مدينة أزمور، حاضرة التاريخ والجمال، شامخة بأصالتها وعراقتها، متجذرة في الذاكرة المغربية كواحدة من أقدم المدن التي عرفت الحضارات، من الفينيقيين إلى البرتغاليين، مرورًا بالأمازيغ والعرب. غير أن هذا البريق الحضاري لا يعكس، مع الأسف، حال المدينة اليوم.

فبالرغم من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وسحرها الطبيعي الذي يجمع بين النهر والمحيط، ومعالمها التاريخية التي تجذب الزائرين، تعاني أزمور من التهميش الواضح والإهمال المتواصل. بنية تحتية مهترئة، مرافق عمومية في حالة يرثى لها، وغياب مشاريع تنموية حقيقية تعيد للمدينة بعضًا من بريقها الضائع.

ويتساءل العديد من سكان المدينة: “لماذا هذا الإهمال؟ من المسؤول عن هذا الوضع؟”. أسئلة مشروعة تطرح يوميًا في المقاهي، وفي الأزقة، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، دون أن تجد إجابة واضحة. فالمواطن الأزموري لم يعد يطلب الكثير، فقط أن تُعامل مدينته بما تستحق من عناية واهتمام، وأن تُفعّل المشاريع الموعودة، وأن يتحمل كل مسؤول مهامه بصدق وأمانة.

أزمور لا تحتاج لمعجزة، بل إلى إرادة حقيقية، ورؤية تنموية واضحة، وشراكة فعلية بين السلطات المحلية والمجتمع المدني. كما أن الصحوة يجب أن تشمل الجميع: منتخبين، إدارات، ومواطنين، لأن الإقلاع لا يكون إلا بمجهود جماعي.
ويبقى الأمل معلقًا بأن يتحرك الضمير، وأن تنبعث الحياة من جديد في هذه المدينة الجميلة، التي كانت وما تزال، رغم كل شيء، قطعة من سحر المغرب العريق.



