
أنفابريس //
تحول حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بخنيفرة إلى موضوع جدل واسع في أوساط الرأي العام المحلي ونشطاء حقوق الإنسان، على خلفية ما وُصف بـ”الحكم المخفف” في قضية اعتداء خطير طال تلميذًا قاصرًا وخلف له عاهة مستديمة.
وتعود وقائع القضية إلى التلميذ عبد الصمد بكير، البالغ من العمر 15 سنة، والذي يدرس بالسنة الثالثة إعدادي، وينحدر من حي لاسيري الشعبي بمدينة خنيفرة. وقد تعرض الضحية لاعتداء جسدي عنيف، وصفه شهود عيان وأفراد من أسرته بـ”الوحشي”، أسفر عن فقدانه عينه اليسرى، وإصابته بعاهة دائمة ستلازمه طوال حياته.
ورغم خطورة الواقعة، قضت المحكمة الابتدائية بشهرين حبسًا موقوفي التنفيذ وغرامة مالية لا تتجاوز 250 درهمًا في حق المعتدي، ما اعتُبر من طرف فعاليات حقوقية وشرائح واسعة من المجتمع المحلي حكمًا لا يرقى إلى مستوى الجرم المرتكب، ولا ينسجم مع الأثر النفسي والجسدي الذي لحق بالضحية.
واعتبرت عدة أصوات حقوقية أن الحكم يُشكل “إخلالًا بمبدأ الإنصاف” ويبعث برسائل سلبية بخصوص حماية القاصرين وضمان حقهم في الأمن الجسدي، لا سيما حين يتعلق الأمر بعاهات مستديمة ناتجة عن عنف جسدي مفرط.
وتطالب فعاليات المجتمع المدني بفتح تحقيق شامل في ظروف إصدار هذا الحكم، مع الدعوة إلى مراجعة العقوبات في مثل هذه القضايا، بما يضمن العدالة للضحايا ورد الاعتبار لهم.



