انفا بريس

الدار البيضاء.. “لاكازابلانكيز” من مضمار رياضي إلى ساحة حفلات استثمار بملايير يضيع في غياب الحكامة

أنفابريس // هيئة التحرير

في قلب مقاطعة سيدي بليوط بالعاصمة الاقتصادية، كان الأمل معقودًا على ملعب “لاكازابلانكيز” لألعاب القوى ليكون متنفسًا رياضيًا حديثًا لفائدة شباب المنطقة.غير أن هذا الأمل ما لبث أن تبدد، بعدما تحوّل المرفق الرياضي إلى فضاء لإحياء الحفلات الموسيقية، بدل احتضان المنافسات والأنشطة التي أنشئ من أجلها.

المثير في الأمر أن المشروع خُصّصت له ميزانية ضخمة تُقدَّر بملايير السنتيمات، صرفت على إعادة التهيئة، بما في ذلك زرع العشب الطبيعي وتجهيز البنيات التحتية. لكن، وعلى أرض الواقع، يواجه الملعب اليوم وضعًا كارثيًا: عشب مدعوس، مرافق متهالكة، ومضمار لا يليق بممارسة أبسط التمارين الرياضية.

ورغم المبادرات التي يقودها والي جهة الدار البيضاء-سطات لإعادة الاعتبار للمرافق العمومية، فإن الواقع المحلي يكشف عن اختلالات واضحة في تدبير هذا الفضاء الرياضي. فبدل أن يكون في خدمة الرياضة والشباب، أصبح ملعب “لاكازابلانكيز” فضاءً للحفلات الصاخبة والأنشطة الترفيهية المؤقتة، ما يطرح علامات استفهام حول أولويات بعض المسؤولين المحليين، ومدى التزامهم بتوجيه المال العام نحو التنمية الحقيقية.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين عن استيائهم من تحويل المرفق إلى “منصة موسيقية”، مشيرين إلى غياب أي مراقبة أو محاسبة لجهات التدبير، في وقت تُسجَّل فيه حاجة ماسة لمرافق رياضية ذات جودة في الأحياء المجاورة.

ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: من يراقب تدبير الملاعب العمومية؟ ومن يتحمل مسؤولية هدر المال العام في مشاريع لا تُستثمر بالشكل الأمثل؟ في حين تبتسم الوجوه أمام الكاميرات خلال التدشين، يئن العشب تحت وقع الإهمال… وتغيب الرياضة في زحام مكبرات الصوت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى