
الدكتور فيلالي إسماعيل يلتقي ب “صعلوك طنجة” محمد شكري، خلال لقاء ثقافي بوجدة.
وجدة : هشام زهدالي/ أنفا بريس
نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديموقراطية للشغل بإقليم وجدة، يوم السبت 12 يوليوز 2025 بالمركب التعاوني ابن خلدون لقاء ثقافيا تكريميا كان محطة لتوقيع المؤلف القيم والماتع “محمد شكري : بيبلوغرافيا بما كتبه ماكتب عنه(1935ـ2003) للدبدوبي الكبير فيلالي اسماعيل.

هذا وحضر هذه اللمة الثقافية الفكرية الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي الدكتور هبري الهبري، وعدد من الدكاترة أصدقاء ومعارف القامة الأدبية فيلالي اسماعيل، السياسي بنكهة الحرف والكلمة.
الى ذلك نشط هذا الحفل الثقافي الروائي محمد عزيز، الذي بسط قراءة تقديمية للكتاب موضوع التوقيع، ليفسح المجال لعدد من أهل الاختصاص من ابناء البيت الادبي للادلاء باسهاماتهم حول هذا المنتوج الوازن.

ولم يفوت الدكتور فيلالي عريس هذا الحفل الفرصة، ليرحب بكل أطياف الحضور، بعفوية ذاك الذي يتنفس الأدب صناعة، وسلوكيات.
وقد توجت فعاليات هذا اللقاء بتكربم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (FDT) للدكتور إسماعيل فيلالي، قبل أن تقدم اليه الهدايا على أطباق من الأخوة والزمالة والرفاقية من قبل أصدقائه في العمل السياسي والنقابي والإبداعي، لتنطلق عملية التوقيع بعد ذلك على بساط من الحماس.

ان هذه الالتفاتة للدكتور فيلالي اسماعيل، تتجاوز المجاملة والمحاباة، وتقفز على منطق صناعة حدث من أجل الصناعة، بل هي التفاتة وتكريم واحتفاء مستحق لمن رضع جودة الكلمات يوم رأى النور على تربة قبيلة بوعياش، وسار على تربتها يناجي اصوات العصافير، وهي تسرح على بساط الخضرة، وترتوي من منابع مياه قبيلته التي طالما ارتبط بها ومد جسور التواصل معاها رغم الغيابات القسرية عنها.
ان تحتفي بفيلالي اسماعيل، معناه انك احتفيت بعاشق للغة الضاد ووفيا لحبها، وبارع في مغازلتها.
لم يكتب فيلالي اسماعيل عبر تاريخه الادبي او السياسي من اجل الكتابة والانشائية الخاوية، بل كان يكتب برهان ايصال الرسائل، ولم يتحرش قط بحروف العربية ليسقطها جسدا مستباحا في مواخير النفاق الابداعي او الطموحات الأسترزاقية.
ما أن يباشر الدكتور فيلالي عملية الكتابة، حتى ينساب الحبر على بساط البياض مقتفيا رائحة الحقيقة والموضوعية، ومتقصيا في دهاليز اللامفهوم لتشريحه بلغة القرآن في مهمة نبيلة، تخدم اللغة من باب العناية بها، وتخدم مشاريع الاصلاح من باب الاجابات المراد تقديمها من شرفة اطباق الحروف التي يطبخها على نيران هادئة .
لم يكن تملك اللغة بالنسبة لفيلالي ترفا، ولم تكن مغازلتها استعراضا للنباغة، بقدر ما كان ذلك قناعة بأن اتقان لغة الضاد وصيانتها هي رسالة ملزم بتأديتها.



