
أنفابريس //
في إطار الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تطوير الواجهة الأطلسية وتعزيز النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، يتواصل تنفيذ مشروع ميناء الداخلة الأطلسي كأحد أهم الأوراش الوطنية الكبرى، ذات الأبعاد الاقتصادية، اللوجستيكية والطاقية.
ويهدف هذا المشروع الهيكلي، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والماء، إلى تحويل مدينة الداخلة إلى قطب اقتصادي وصناعي ولوجستي بإشعاع قاري، يربط المغرب بعمقه الإفريقي، خاصة بمنطقة الساحل، في انسجام تام مع مبدأ التعاون جنوب-جنوب الذي تتبناه المملكة.
وأكدت نسرين يوزي، المديرة المكلفة بإنجاز الميناء، أن المشروع يحتل مكانة محورية ضمن استراتيجية الموانئ الوطنية أفق 2030، كما يتماشى مع التوجه الوطني نحو تطوير الطاقات المتجددة، حيث يرتقب أن يساهم في تصدير الهيدروجين الأخضر في شكل أمونياك، اعتماداً على موقعه الاستراتيجي وبنيته التحتية المبتكرة.
من المنتظر أن يُستكمل هذا المشروع الطموح في أفق سنة 2028، ليشكل جيلاً جديداً من البنيات التحتية المينائية ذات البعد القاري، ويعزز تموقع المملكة كحلقة وصل حيوية بين أوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء.
وبالإضافة إلى دوره في فك العزلة عن الأقاليم الجنوبية، يُتوقع أن يساهم الميناء في تعزيز الدينامية الاقتصادية للمنطقة، عبر خلق فرص استثمارية ومهنية في قطاعات الصيد البحري، النقل، التصدير، الصناعات التحويلية، والطاقات المتجددة، مما يعزز السيادة اللوجستيكية والاقتصادية للمغرب في محيطه الإقليمي والدولي.
إن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي لا يختزل فقط في بعده التقني أو البنيوي، بل يجسد رؤية ملكية استراتيجية تجعل من الأقاليم الجنوبية جسراً تنموياً نحو إفريقيا متضامنة ومزدهرة، ومحور إشعاع للمغرب في عمقه الإفريقي.



