
إنهاء عقود أساتذة مغاربة في بلجيكا يُهدد استقرارهم الأسري ويُثير غضبًا
أنفابريس – خيرالدين قاسمي
أدى قرار مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بإنهاء تكليف عدد من الأساتذة المغاربة العاملين في بلجيكا إلى موجة استياء واسعة، بعد إبلاغهم بفسخ عقودهم بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق أو تبريرات واضحة، رغم أن فترات تعاقدهم لم تنته بعد.
وكشف أساتذة متضررون أن القرار صادفهم خلال عطلتهم الصيفية في المغرب، مما تسبب في اضطراب أوضاعهم الاجتماعية والعائلية، خاصة أن بعضهم استقر في بلجيكا مع أسرهم وأطفالهم الملتحقين بمدارس هناك، مما يجعل القرار بمثابة ضربة لاستقرارهم المعيشي والمهني.
ويُذكر أن الاتفاقية الرسمية بين المغرب وبلجيكا تقتصر على عمل الأساتذة المغاربة في المدارس العمومية، بينما كانت العقود السابقة مع مؤسسة الحسن الثاني تسمح بالتدريس في المساجد والجمعيات، مما كان يوفر فرص عمل أوسع. وأكد المعنيون أن العقود تنص على إمكانية إنهاء المهمة مبكرًا، لكن بشرط إخطار مسبق، وهو ما لم يتم احترامه.
من جانبها، بررت المؤسسة القرار بتغيير القوانين البلجيكية التي أصبحت تحظر التدريس في الجمعيات، مما استدعى تقليص عدد أعضاء البعثة التعليمية. إلا أن المتضررين يرون في هذا التبرير “غطاءً لخللٍ إداري”، خاصة بعد إيفاد نحو 45 أستاذًا العام الماضي دون توفير مناصب فعلية لهم.
وحذر الأساتذة من اتخاذ خطوات تصعيدية، كاللجوء إلى القضاء، متهمين المؤسسة باستغلال فترة العطلة لتمرير القرار بعيدًا عن الرقابة الإعلامية والمؤسساتية. كما أعربوا عن اعتقادهم بأن الهدف من الإجراء هو إخلاء مناصب لصالح معلمين جدد، دون مراعاة للالتزامات العائلية والمالية للمتعاقدين السابقين.



