
الاطار “بادي” يكتب رسالة مؤثرة بعد احالته على التقاعد.
كليميم / أ نفابريس
ازيد من 30سنة قضاها الاطار الوادنوني” ابراهيم بادي” في الوظيفة العمومية بدأها بسلك التعليم ،ثم انهاها بقطاع الجماعات المحلية،حيث عرف بمدينة كليميم ذاك الموظف الجماعي البسيط والمتواضع والخدوم،وظلت هذه الصفات تلازمه حتى اول امس حيث انهى مساره المهني بسلام.
“بادي” لم يكتم في صدره ما كان يشعر به وما تلقاه من زملائه ورؤسائه ،وما قدمه للادارة ومرتفقيها من خدمات.
فبحكم هواياته الثانية بعد الرياضة،وخاصة كرة السلة التي قدم فيها الكثير ،داخل الوطن وخارجه وكشف عن طول كعب كفاءات وادنونية بهذه الرياضة،والتي ما زال يشغل منصب داخل جامعتها الوطنية.
ان هوايته الثانية كما اسلفت هي الكتابة لما يتمتع به هذا الاطار الخلوق والهادئ في كل افعاله وهي ميزة انفرد بها عن غيره لافي عمله الوظيفي ولا في تدبيره لنادي كرة السلة،من كفاءة ومعرفة اكاديمية.
هواية الكتابةجعلت اطارنا
” بادي” “المحال على التقاعد يعبر عن ما يخالجه، في رسالة مؤثرة خطها بيده ،ونشرها على حائطه وتناقلتها العديد من وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الاعلامية،لحمولتها الادبية والانسانية .
وهذا نصها
السلام عليكم و رحمة من الله
إلى جميع زملائي وزميلاتي الأعزاء،
إلى كل الرؤساء الذين إشتغلت إلى جانبهم في جماعة كلميم و إلى كل أطرها ..
إلى كل من تقاطعت مساراتي معهم خلال رحلتي المهنية ، من أصدقاء ، رؤساء جمعيات و تعاونيات و مرتفقين بصفة عامة .
بقلب ممتن وروح مفعمة بالامتنان، أتوجه إليكم جميعًا بأصدق كلمات الشكر والعرفان بعد مسيرة امتدت لـ 31 سنة ، منها 29 عاما بجماعة كلميم و 02 عامين كمعلم عرضي بنيابة كلميم ، كلها في خدمة الإدارة والمواطن. اليوم، وأنا أحال اليوم ( 26 غشت 2025 ) على التقاعد، أجد نفسي مدينًا لكم بالكثير من الذكريات الجميلة والدروس التي استفدت منها ، حلوها و مرها.
شكرًا لكل من رافقني خلال هذه الرحلة، وساندني وساهم في إنجاح مهامي، سواء من الزملاء والزميلات الذين قدّروا العمل وأغنوه بتوجيهاتهم الحكيمة. و شكرا خاص لكل مرتفقي إدارة جماعة كلميم وغيرهم من المواطنين الذين كانوا مصدر إلهام لي في أداء واجبي على الوجه المطلوب .
كما أتقدم بالاعتذار لكل من أسأت إليه يوماً بقصد أو بدون قصد، وأعلن من خلال هذه الرسالة أنني قد سامحت كل من أساء إلي يوما ما، لأنني أؤمن أن المسامحة هي أساس العلاقات الطيبة وختامها بالإيجاب و المحبة.
أتمنى لكم جميعًا التوفيق والنجاح في مساراتكم المهنية والحياتية، وأخص بالذكر الزملاء والزميلات الذين ما زالوا يواصلون العطاء في خدمة الصالح العام.
وفي الختام، أود أن أذكركم بأهمية التفاني في العمل والاستقامة فيه، فهما أساس الرقي بالإدارة وخدمة المجتمع. لا تنسوا أن الإخلاص في العمل هو رسالة سامية ووصية يجب أن نحرص عليها لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وإلى لقاء يجمعنا على المحبة والخير الدائمين.
تحياتي و مودتي لكم جميعا . دمتم في رعاية الله وأمنه .



