جرائم

صوتيات تربك القضاء…توقيف مسؤول قضائي بفاس بعد شكاية إبتزاز

أنفابريس //

في خطوة قضائية حازمة وغير مسبوقة،أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية قرارًا عاجلًا يقضي بتوقيف نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، على خلفية شكاية خطيرة تقدم بها برلماني يتهم فيها المسؤول القضائي بمحاولة ابتزازه مقابل مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم.

وحسب المعطيات الأولية،فقد أرفق البرلماني شكايته بـتسجيلات صوتية يُزعم أنها توثق لمحادثات تُثبت واقعة الابتزاز،ما دفع النيابة العامة بالرباط إلى التفاعل الفوري مع الملف وإصدار قرار الإيقاف الاحترازي في انتظار نتائج التحقيقات.

وقد أحدث هذا القرار ردود فعل قوية في الأوساط القضائية بفاس، بالنظر إلى حساسية موقع المسؤول الموقوف، وما يُحاط به من مزاعم بوجود ضحايا محتملين آخرين في قضايا مشابهة.

تباشر حاليًا الشرطة القضائية أبحاثًا معمقة في الموضوع،بإشراف النيابة العامة المختصة،للوقوف على تفاصيل الواقعة والتحقق من مدى صحة الأدلة المقدمة،في احترام تام لضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ قرينة البراءة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التحقيقات قد تأخذ منحى أوسع إذا ما تم التأكد من تورط المسؤول الموقوف في قضايا أخرى،ما يجعل هذه القضية مرشحة لأن تتحول إلى ملف فساد قضائي من العيار الثقيل.

ويعد قرار التوقيف إشارة قوية على التزام المجلس الأعلى للسلطة القضائية بـتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة داخل الجسم القضائي، وتأكيدًا على أن القانون يعلو فوق الجميع، مهما كانت المناصب والمسؤوليات.

كما يُعزز هذا الإجراء ثقة الرأي العام في استقلالية القضاء المغربي وقدرته على التصدي لأي انحراف أو تجاوز، خاصة في الملفات ذات الصلة بالرشوة واستغلال النفوذ.

تأتي هذه القضية في سياق جهود المملكة لمحاربة الفساد في مختلف المؤسسات، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية وخارطة الإصلاحات القضائية الجارية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button