حوادث

حادث سير مميت … حين يتحوّل الحزن إلى وعي احتجاجي بأيت عتاب

أنفابريس //

في حادث مأساوي هزّ منطقة أيت عتاب التابعة لإقليم أزيلال، توفيت صباح اليوم تلميذة إثر تعرضها لحادث سير مميت أمام مؤسستها التعليمية، وسط غضب واسع من تلاميذ وأهالي المنطقة بسبب ما اعتبروه “تقصيرًا واضحًا في شروط السلامة وجاهزية التدخل الإسعافي”.

وبحسب شهود عيان، فإن الحادث وقع أمام باب المؤسسة التعليمية التي كانت تتابع بها الضحية دراستها، حيث لم تكن هناك علامات للتشوير الطرقي، في وقت تأخرت فيه سيارة الإسعاف في الوصول إلى مكان الحادث، ما أدى إلى تفاقم الوضع الصحي للتلميذة ووفاتها لاحقًا.

وعبّر زملاء التلميذة عن حزنهم العميق وغضبهم من هذا الحادث المفجع، حيث نظموا وقفة احتجاجية سلمية داخل محيط المؤسسة وخارجها، رافعين شعارات تُندد بـ”غياب أبسط شروط السلامة الطرقية”، ومطالبين بـ”تحسين خدمات النقل والإسعاف، وتأمين محيط المدارس بعلامات التشوير وممرات الراجلين”.

ووفق مصادر محلية، فقد حظي هذا التحرك بتفاعل واسع من الساكنة المحلية، التي أكدت بدورها أن مثل هذه الحوادث ليست معزولة، مشددة على ضرورة التدخل العاجل للسلطات لتحسين البنية التحتية الطرقية وتوفير الوسائل اللوجستيكية الكافية للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ.

ويأتي هذا الحادث في سياق عام يشهد تصاعدًا في وتيرة الوعي الحقوقي والاحتجاج السلمي لدى فئات الشباب والتلاميذ، حيث باتت ثقافة المطالبة بالتغيير والتنديد بالاختلالات أكثر حضورًا وتنظيمًا في صفوف الأجيال الجديدة، التي لا تتردد في رفع صوتها دفاعًا عن الحق في السلامة، والكرامة، والخدمات الأساسية.

ولم يصدر، حتى لحظة نشر هذا الخبر، أي بيان رسمي من الجهات المعنية بخصوص الحادث أو بشأن مطالب التلاميذ وأسر الضحية، وسط دعوات لفتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button