
تارودانت: تفقد ميداني لعامل الإقليم لسوق جنان الجامع المحترق ومجهودات متواصلة لتطويق النيران وإخمادها
أنفابريس : فاطمة بوريسا
قام عامل إقليم تارودانت مبروك تابت صباح اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025 بتفقد ميداني لسوق جنان الجامع بمدينة تارودانت، الذي تعرض في وقت باكر من ذات الصباح لحريق مهول.
عامل الإقليم كان مرفوقا برئيس قسم الشؤون الداخلية محمد عبد الوارث، وباشا تارودانت عنات كرام، وقائد الملحقة الإدارية الأولى بأحفير لحسن إبورك، والنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لتارودانت، اضافة إلى الوقاية المدنية والقوات المساعدة والأمن المتواجدة بعين المكان.
خلال جولته التفقدية بالسوق البلدي جنان الجامع استمع عامل الإقليم للمعطيات التي قدمها له باشا تارودانت عن النازلة، فقد خلف الحريق خسائر مادية جسيمة لم تطل الأرواح بفضل من الله، لكن المحلات احترقت وبعضها تهدم سقفه واحترقت البضائع.. فيما الجهود ما زالت متواصلة لتطويق الحريق واخماده قبل الوصول للمحلات التي لم تطلها النيران الملتهبة، وفق ومصادر عليمة.
التنسيق والتعاون الميداني بين مختلف عناصر القوات والأمن والسلطة المحلية التي حلت إثر اندلاع الحريق بعين المكان، إضافة إلى المتطوعين وأصحاب المحلات بأنفسهم ساهمت في تسريع وثيرة اخماد الحريق، التي اعترتها صعوبات منها بعد مكان التزود بالماء عن منطقة اشتعال النيران، بعض ممرات السوق الضيقة التي حالت دون التدخل السريع، نقص في اللوجسيتيك والذي ساهمت في تجاوزه مساعدات من تعاونية كوباك بشاحناتها المصهرجة العملاقة، وتوافد مساعدات من أولاد تايمة وأولاد برحيل إضافة إلى الوحدة المتنقلة لمكافحة الحرائق، تبعا لمصادر عليمة.
وحسب ذات المصادر فقد تم فتح تحقيق لمعرفة أسباب وظروف اندلاع الحريق، الذي خلف حالة استنفار لدى السلطات والأمن لتطويقه والحول دون التهامه للمنازل المجاورة للسوق وللمتاجر التي لم تصلها النيران بعد.
مجهودات كبيرة تم القيام بها منذ فجر اليوم ومتواصلة تستحق التنويه بعناصر الأمن والقوات والسلطات بمختلف فئاتهم، فالسوق المحترق ملئ بالدخان الكثيف وارتفاع في الحرارة بسبب النيران والرماد المنتشر في كل مكان والبضاعة المحترقة المترامية في الأرض والسقف المحترق المتدلي (الزنك)، كلها عوامل لم تثبط من عزيمة هؤلاء الأبطال الذين ادوا الواجب بكل مهنية.
مختلف تلك التدخلات قوبلت بارتياح من الساكنة ومن التجار الذين أشادوا بالهمة العالية لمختلف الفرق المشاركة في اخماد الحريق، رغم الحزن الذي أحاط بهم بسبب الخسائر الكبيرة التي كبدتها إياهم النيران، في انتظار مباشرة عملية إحصاء وتقييم الخسائر فور السيطرة على الحريق واخماده بشكل نهائي.



