
أزيد من 65 ألف حالة طلاق بالمغرب في 2024 وحقوقيات يطالبن بتعزيز دور المساعدين الاجتماعيين.
أنفابريس //
أظهرت معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تسجيل أزيد من 65 ألف حالة طلاق بالمغرب خلال سنة 2024، في مؤشر جديد على تزايد حالات الانفصال الأسري، ما أعاد إلى الواجهة مطالب فاعلات حقوقيات بضرورة تقوية دور المساعدين الاجتماعيين داخل محاكم الأسرة، وتفعيل آليات الصلح لتقليص معدلات الطلاق.
وتفاعلاً مع هذه المعطيات، وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالاً كتابياً إلى وزير العدل، دعت فيه إلى تعزيز أدوار المساعدين الاجتماعيين في معالجة النزاعات الأسرية، وتفعيل مساطر الصلح كآلية قانونية للمصالحة بين الأزواج قبل إقرار الانفصال.
وأوضحت أرقام المندوبية أن “الطلاق الاتفاقي” بات يشكل الصيغة الأكثر اعتماداً لإنهاء العلاقة الزوجية، حيث ارتفعت نسبته من 63.1% سنة 2014 إلى 89.3% سنة 2024، في دلالة على تزايد توجه الأزواج نحو حل النزاعات بطرق ودّية بعيدة عن المساطر القضائية المطولة.
ويرى متتبعون أن هذه التحولات تعكس وعياً متزايداً بأهمية تسوية الخلافات الأسرية بعيداً عن التصعيد، لكنهم يحذرون في المقابل من أن ارتفاع الأرقام يستدعي مقاربة شمولية تعزز الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، إلى جانب مراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تقوية البنية التحتية للمحاكم الاجتماعية وتوفير موارد بشرية مؤهلة في مجال الوساطة الأسرية، للمساهمة في الحد من النزاعات وتقليص نسب الطلاق التي باتت تثير قلقاً لدى مختلف المتدخلين في قضايا الأسرة.



