
من أكادير إلى آسفي… مغاربة يوحّدهم العطاء وقوافل التضامن تشقّ الطريق لمداواة جراح الفيضانات
أنفابريس //
في مشهد يعكس عمق قيم التضامن والتآزر التي تميّز المجتمع المغربي، لبّى المغاربة نداء الواجب الإنساني عقب الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي ومحيطها، مخلفة أضرارًا مادية ومعاناة كبيرة في صفوف عدد من الأسر.

ومن بين المبادرات المؤثرة، أقدم فلاح من مدينة أكادير على إرسال شحنة من الخضر لفائدة المتضررين من فيضانات آسفي، في خطوة تلقائية تجسد روح المواطنة الصادقة والإحساس العالي بالمسؤولية الاجتماعية، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى غير خدمة المتضررين والتخفيف من معاناتهم.
ولم تقتصر مظاهر التضامن على هذه المبادرة، إذ تتقاطر الاتصالات من داخل المغرب وخارجه، معبرة عن الرغبة في المساهمة في قوافل تضامنية تستعد للتوجه نحو مدينة آسفي، محمّلة بالمساعدات الغذائية واللوجستية، في تعبير واضح عن وحدة الصف الوطني والتفاف المغاربة حول قضايا بعضهم البعض في أوقات الشدة.
هذا التفاعل الواسع يعكس مرة أخرى أن روح التضامن متجذرة في وجدان المغاربة، وأن المحن الكبرى تتحول دائمًا إلى لحظات قوة وتلاحم، حيث تتقاطع المبادرات الفردية والجماعية لتشكّل سندًا حقيقيًا للمتضررين.
وفي انتظار تنظيم وتنسيق هذه المبادرات بشكل يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، تبقى رسائل الدعم والمساندة القادمة من مختلف الجهات داخل الوطن وخارجه عنوانًا بارزًا لقيم الأخوة والتكافل التي تجمع أبناء هذا الوطن.
شكرًا لكل أبناء هذا الوطن
وشكرًا لكل يدٍ امتدت بالعطاء في زمن الشدة



