
ناشط صحفي جزائري تحت المجهر بالمغرب وسط دعوات لاحترام الضوابط القانونية للإعلام الأجنبي
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
أثار وجود صحفي جزائري بالمغرب موجة من الجدل في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقاطع فيديو وتصريحات سابقة منسوبة إليه عبر منابر إعلامية جزائرية، وُصفت من قبل فاعلين إعلاميين وحقوقيين بأنها تتضمن مواقف عدائية تجاه المغرب.
وطالبت أصوات إعلامية بضرورة التحقق من وضعه القانوني واحترامه لشروط الاعتماد الصحفي المعمول بها داخل التراب الوطني، مشددة على أن ممارسة أي نشاط إعلامي يجب أن تخضع للقوانين الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق بالتصوير، وجمع المعطيات، وبث المحتوى.
واعتبرت هذه الأصوات أن حماية السيادة الإعلامية للمغرب تقتضي الصرامة في تطبيق المساطر القانونية على كل الصحفيين الأجانب، دون استثناء، مع التأكيد على التمييز الواضح بين حرية الصحافة المشروعة، وبين أي ممارسات قد تُستغل لأغراض غير مهنية أو تحمل خلفيات سياسية أو دعائية.
وفي هذا السياق، دعا مهنيون إلى ترك الكلمة الفصل للجهات المختصة، من خلال فتح تحقيق عند الاقتضاء، والتأكد من مدى احترام المعني بالأمر للقوانين والضوابط المؤطرة للعمل الصحفي، بعيدًا عن منطق الاتهام المسبق أو الأحكام الجاهزة.
ويؤكد متابعون أن المغرب، الذي راكم تجربة واسعة في تنظيم التظاهرات الدولية واستقبال الإعلام الأجنبي، يظل منفتحًا على الصحافة المهنية والمسؤولة، في مقابل تشبثه الصارم بحماية أمنه واحترام رموزه وسيادته، وفق ما يكفله القانون.



