جهات

صراع التزكيات يهز بيت الاستقلال بالحاجب ويضع الحزب أمام اختبار الثقة

أنفابريس  //

يعيش حزب الاستقلال بإقليم الحاجب واحدة من أدق مراحله التنظيمية خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد حدة الخلافات الداخلية المرتبطة بتزكية الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو صراع خرج من دائرة التدبير الداخلي الهادئ إلى واجهة النقاش الحزبي، مهدداً وحدة التنظيم ومكانته الانتخابية بالإقليم.

فقد فجّر إعلان الكاتب الإقليمي للحزب، “أحمد الدقاقي”، عزمه الترشح للانتخابات البرلمانية، مدعوماً بعدد من منتخبي الحزب وهياكله التنظيمية، موجة من التوتر داخل البيت الاستقلالي، خاصة في صفوف النائب البرلماني الحالي “لحسن العمود”، الذي أبدى رفضاً شديداً لما اعتبره التفافاً على وضعيته التمثيلية داخل الحزب.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا الخلاف لم يكن وليد اللحظة، بل شكل موضوعا رئيسا في الكواليس والصالونات المغلقة خلال الأشهر الماضية، قبل أن يطفو إلى السطح بعد فشل محاولات احتوائه داخل “الصالونات المغلقة”، خصوصاً مع بروز تيار داخلي يطالب بعدم تجديد الثقة في النائب البرلماني الحالي، محمّلاً إياه مسؤولية ما وصفه بضعف الأداء التشريعي وغياب الأثر السياسي الملموس على مستوى الإقليم.

ويرى معارضو إعادة تزكية “العمود” أن الحصيلة البرلمانية المتواضعة كلفت الحزب ثمناً سياسياً باهظاً، تجلى في تراجع منسوب الثقة لدى القواعد الحزبية والناخبين على حد سواء، وهو ما دفع عدداً من مناضلي الحزب إلى التلويح بمغادرته في حال الإصرار على إعادة إنتاج الوجوه نفسها، دون ربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا الصراع، الذي يصفه متابعون للشأن المحلي بـ”صراع الكراسي”، لم يمر دون تداعيات على صورة حزب الاستقلال داخل الإقليم، خاصة وأنه ظل لعقود رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية، ومهيمناً على نتائج الاستحقاقات السابقة، غير أن المشهد الحالي يعكس، بحسب متعاطفين مع الحزب، تراجعاً مقلقاً في مستوى النقاش الداخلي، وتحول الخلافات من تنافس سياسي مشروع إلى حسابات انتخابية ضيقة لا تخدم لا مبادئ الحزب ولا تطلعات ساكنة الإقليم.

وفي ظل هذا الوضع، يجد حزب الاستقلال نفسه أمام اختبار حقيقي: إما إعادة ترتيب بيته الداخلي عبر آليات ديمقراطية شفافة تعيد الاعتبار للعمل السياسي الجاد، أو الاستمرار في منطق التدبير الظرفي، بما قد يعمق الأزمة ويفتح الباب أمام فقدان ما تبقى من رصيده الرمزي والانتخابي بالحاجب.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button