
قلعة السراغنة: صمت عامل الإقليم يشعل غضب ساكنة سيدي عيسى ويحوّل الاحتجاج إلى مواجهة
أنفابريس //
شهد دوار سيدي عيسى، التابع لإقليم قلعة السراغنة،حالة من الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، على خلفية مشروع مقلع لتكسير الأحجار أثار جدلاً واسعًا بين الساكنة المحلية والجهات المعنية. وقد بلغ هذا التوتر ذروته خلال تدخل السلطات العمومية لتنفيذ حكم قضائي يجيز استغلال المشروع، حيث اندلعت مواجهات استُعملت فيها الحجارة.
وتفيد مصادر محلية أن الساكنة عبّرت منذ البداية عن رفضها القاطع لإقامة هذا المقلع، معتبرة أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لصحتهم وبيئتهم وأبرز المحتجون أن المشروع قد يتسبب في انبعاث غبار كثيف له آثار سلبية على الجهاز التنفسي، من بينها الإصابة بالربو والصداع، إلى جانب استهلاكه الكبير للموارد المائية واحتمال تلويثها، فضلاً عن الأضرار التي قد تطال الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون التي تُعد ركيزة أساسية في النشاط الفلاحي المحلي.
وفي محاولة لإيصال صوتهم، نظمت الساكنة وقفات احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم،مطالبة بوقف المشروع وفتح حوار جاد مع المسؤولين، غير أنهم يؤكدون أن هذه التحركات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة،من عامل الإقليم الذي لم يستفسر مطالبهم وإحتجاجهم ما زاد من حدة التوتر والشعور بالحكرة والتهميش.
في المقابل، سلك البرلماني صاحب المشروع المسار القانوني، حيث حصل على حكم قضائي يخول له مباشرة الأشغال، وهو ما دفع السلطات إلى التدخل لتنفيذ القرار. غير أن هذا التدخل قوبل برفض ميداني من طرف بعض السكان، الذين اعتبروا أن مطالبهم لم تُؤخذ بعين الاعتبار، لتتطور الأوضاع إلى مواجهات مباشرة مع القوات العمومية.
ويرى متتبعون أن ما وقع يعكس غياب آليات فعالة للحوار والتواصل ويطرح بإلحاح ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار هواجس الساكنة خاصة في المشاريع ذات التأثير البيئي والاجتماعي.
وتبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المسؤولة لإيجاد مخرج يخفف من حدة الاحتقان، ويفتح الباب أمام حوار مسؤول يضمن حقوق جميع الأطراف ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر.



