
اعتداء على مدير مجموعة مدارس آيت علي بجماعة كطاية يثير استياء واسعا ويفتح تحقيقا رسميا
أنفا بريس//محمد انداح الحنصالي
شهدت مجموعة مدارس آيت علي، التابعة لجماعة كطاية قصبة تادلة إقليم بني ملال، حادثة اعتداء لفظي وتهديد خطير استهدف مدير المؤسسة، من طرف شخص ادعى أنه مقاول وفاعل حقوقي، ما خلف موجة استنكار واسعة في صفوف الأطر التربوية والساكنة المحلية.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد حاول المعني بالأمر الولوج إلى المؤسسة التعليمية على متن سيارة خفيفة من نوع “كليو”، دون الإدلاء بهويته أو الكشف عن صفته، رغم مطالبة مدير المؤسسة له بذلك وفق الإجراءات المعمول بها، خاصة في ظل تواجد التلاميذ داخل المؤسسة خلال فترة دراسية حساسة. وأمام رفضه الامتثال، اضطر المدير إلى منعه من الدخول حرصا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
وتطورت الأحداث بعدما أقدم الشخص ذاته على توجيه عبارات السب والتهديد للمدير، مدّعياً قدرته على توقيفهم عن العمل وإرسال “استفسارات” لهم، دون أي سند قانوني واضح، ما دفع مدير المؤسسة إلى التوجه نحو مركز الدرك الملكي بقصبة تادلة لوضع شكاية في الموضوع.
وعقب عودته، تفاجأ المدير بقيام المعني بالأمر بركن سيارته أمام باب المؤسسة، متسببا في إغلاق المدخل، قبل أن تتدخل عدة أطراف، من بينها رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ، الذي طالب بدوره الشخص بالكشف عن هويته والإدلاء بالوثائق القانونية التي تخول له الولوج إلى المؤسسة، خصوصا ما يتعلق ببطائق العمال في حال وجود ارتباط فعلي بالأشغال الجارية.
غير أن الشخص واصل سلوكه العدواني، موجها تهديدات إضافية لرئيس الجمعية، ومؤكدا عزمه توقيف الأشغال وتحميل إدارة المؤسسة المسؤولية، وإعادة تربيتهم بقول(نقيركم القانون )ما أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول صفته الحقيقية.
كما تدخل شيخ القبيلة لمحاولة تهدئة الوضع، مطالبا المعني بالأمر بالكشف عن هويته، قبل أن تحل عناصر الدرك الملكي بعين المكان، حيث تم التحقق من هويته عبر رخصة السياقة، واقتياده إلى المركز للاستماع إليه في محضر رسمي.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الشخص لا تربطه أي علاقة قانونية بالمشروع الجاري داخل المؤسسة، الذي تشرف عليه شركة نالت الصفقة بشكل رسمي من الجهة المعنية.
ولا يزال التحقيق جاريا تحت إشراف الجهات المختصة، في انتظار الاستماع إلى كافة الأطراف وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وتؤكد هذه الواقعة من جديد أهمية حماية المؤسسات التعليمية من أي تدخلات غير قانونية، وضمان السير العادي للمرفق التربوي في بيئة آمنة تصون كرامة الأطر التربوية وتحفظ سلامة التلاميذ.



