
أسواق الفحم بالمغرب تحت الضغط: قلة العرض تلهب الأسعار قبل عيد الأضحى
أنفابريس //
تشهد أسواق الفحم بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، مدفوعًا بتراجع العرض نتيجة عوامل طبيعية وإدارية أثرت بشكل مباشر على حجم الإنتاج. فقد سجلت بعض الأنواع، وعلى رأسها “فحم الليمون”، زيادات كبيرة مقارنة بالموسم الماضي، في ظل نقص واضح في أصناف أخرى.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى تراجع الموارد الخشبية بفعل تقلص الغطاء الغابوي، إلى جانب التأخر في منح التراخيص المرتبطة بعمليات قطع الأشجار، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة. كما ساهمت سنوات الجفاف السابقة في استنزاف المخزون، بعد لجوء عدد من المنتجين إلى تحويل كميات مهمة من الأشجار المثمرة إلى فحم خلال فترات سابقة.
في المقابل، يظل الطلب في مستويات مرتفعة، خاصة على الفحم المستخرج من أشجار الليمون، الذي يحظى بإقبال واسع خلال فترة عيد الأضحى، نظرًا لجودته وملاءمته لعمليات الشواء. ومع محدودية العرض، يتجه عدد من المستهلكين إلى بدائل، من بينها الفحم المصنوع من بقايا الأشجار المثمرة، والذي يشهد بدوره رواجًا متزايدًا.
ويحذر فاعلون في القطاع من استمرار هذه الوضعية، مؤكدين أن تواصل هذه العوامل، إلى جانب القيود المفروضة على استغلال بعض المناطق الغابوية، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق، خاصة في ظل الارتفاع الموسمي للطلب المرتبط بعيد الأضحى، ما يطرح تحديات إضافية أمام المستهلكين والمهنيين على حد سواء.



