أخبار

سوق حد الدرا بالصويرة: حين تتحول الفوضى إلى خطر صحي يهدد كرامة المواطن

أنفابريس  //

في مشهد صادم لا يليق بكرامة الإنسان ولا بشروط السلامة الصحية، تعيش بعض المرافق الحيوية بإقليم الصويرة، وعلى رأسها السوق الأسبوعي لحد الدرا، وضعًا كارثيًا يعكس غيابًا واضحًا للمراقبة والتدبير المسؤول.

الصورة التي توثق لترييش الدجاج وسط الأوساخ، وانتشار الريش وبقايا الذبح في فضاء مفتوح، تكشف عن واقع مقلق يتجاوز مجرد الإهمال، ليصل إلى مستوى تهديد مباشر لصحة المواطنين. فغياب شروط النظافة، وعدم احترام أبسط قواعد السلامة الغذائية، يجعل من هذا الفضاء بؤرة محتملة للأمراض والتلوث.

وتؤكد تقارير محلية أن هذه الممارسات ليست حالة معزولة، بل تتكرر بشكل مستمر داخل السوق حيث يتم ذبح الدواجن وعرضها في ظروف غير صحيةوسط غياب المراقبة الصارمة من الجهات المختصة كما أن العديد من الأسواق الأسبوعية بالإقليم تعاني بدورها من نفس الاختلالات، خاصة على مستوى النظافة والمراقبة الصحية.

إن خطورة هذا الوضع لا تقتصر فقط على المشهد    البصري المقزز، بل تمتد إلى مخاطر بيولوجية حقيقية، حيث حذرت تقارير من أن عدم احترام شروط نقل وتخزين الدواجن يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا على المستهلك .

أمام هذا الواقع، تطرح عدة تساؤلات مشروعة:

أين دور لجان المراقبة الصحية؟

أين تدخل السلطات المحلية لتنظيم هذا المرفق الحيوي؟

وكيف يُسمح باستمرار هذه الممارسات رغم خطورتها؟

إن سوقًا أسبوعيًا ليس مجرد فضاء للبيع والشراء بل هو مرآة لمدى احترام كرامة المواطن وحقه في بيئة سليمة. واستمرار هذا الوضع يعكس خللًا عميقًا في منظومة التدبير المحلي يستوجب تدخلًا عاجلًا وحازمًا.

إن ما يحدث في سوق حد الدرا ليس مجرد فوضى عابرة، بل فضيحة صحية تستدعي المحاسبة قبل الإصلاح.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى