
شاب يضحي بجسده لإنقاذ عشرات الركاب من الموت في حادثة مؤثرة بضواحي تيزنيت
أنفابريس //
في مشهد بطولي نادر، تحوّل شاب بسيط إلى بطل حقيقي بعدما خاطر بحياته لإنقاذ عشرات الركاب من موت محقق، إثر حادثة خطيرة شهدتها منطقة إداوسملال التابعة لإقليم تيزنيت، عقب فقدان سائق حافلة لنقل المسافرين وعيه بشكل مفاجئ أثناء السير.
ووفق مصادر متطابقة، فإن الحافلة كانت على بعد أمتار قليلة من منحدر خطير، قبل أن ينتبه أحد الركاب إلى فقدان السائق السيطرة على المركبة بسبب حالة إغماء مفاجئة. وفي لحظات حاسمة، تدخل شاب كان على متن الحافلة بشجاعة كبيرة، محاولًا التحكم في الاتجاه وتغيير مسار الحافلة لتفادي سقوطها في المنحدر، في خطوة أنقذت أرواح العشرات من الركاب.
غير أن هذا التدخل البطولي لم يمر دون ثمن، إذ تعرض الشاب، وهو متزوج وأب لطفلة حديثة الولادة، لإصابة خطيرة على مستوى العمود الفقري، استدعت نقله بشكل مستعجل إلى مصحة خاصة بمدينة أكادير، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، غير أن حالته الصحية ما تزال مقلقة بحسب نفس المصادر، التي أكدت أن علاجه يتطلب نقله إلى خارج أرض الوطن من أجل استكمال العلاج وإنقاذه من مضاعفات خطيرة.
وقد خلفت القصة تعاطفًا واسعًا وسط المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ما قام به الشاب يجسد أسمى معاني التضحية والشجاعة الإنسانية، بعدما وضع حياة الآخرين فوق سلامته الشخصية، في موقف وصفه متابعون بـ”البطولي والنبيل”.
وفي ظل تدهور وضعه الصحي وارتفاع تكاليف العلاج، تداول نشطاء رقم هاتف قيل إنه يعود لشقيق الشاب، قصد التواصل والاستفسار وتقديم المساعدة الإنسانية لكل من يرغب في دعمه.
الهاتف المتداول للمساعدة: 0614500840
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف بالأبطال المجهولين الذين يصنعون الفارق في لحظات حاسمة، بعيدًا عن الأضواء، فقط بدافع الإنسانية وإنقاذ الأرواح.



