
ارتفاع الأسعار يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب الغلاء المتواصل
أنفابريس //
تشهد الأسواق المغربية خلال السنوات الأخيرة موجة ارتفاعات متتالية في أسعار عدد من المواد الأساسية والمنتجات الاستهلاكية، وهو ما بات يثقل كاهل الأسر ويثير تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء المتزايد.
فبعدما كان ثمن الأضحية في متناول شريحة واسعة من المواطنين، أصبحت أسعار “الحولي” تتضاعف بشكل لافت، حيث انتقل ثمن بعض الأضاحي من حوالي 3000 درهم إلى ما يقارب 6000 درهم، في وقت شهدت فيه أسعار اللحوم الحمراء بدورها ارتفاعاً كبيراً، بعدما كانت في حدود 55 درهماً للكيلوغرام لتصل في بعض المناطق إلى حوالي 120 درهماً.
ولم تقتصر الزيادات على اللحوم فقط، بل شملت كذلك مواد غذائية أساسية، من بينها الخبز التقليدي “الفاخر”، الذي ارتفع ثمنه من 8 دراهم إلى حوالي 18 درهماً في بعض الحالات، إضافة إلى المحروقات، حيث تضاعف تقريباً سعر “المازوط” مقارنة بسنوات سابقة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه الارتفاعات ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها تداعيات الأزمات الدولية، وارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة والنقل، إلى جانب تأثير الجفاف المتكرر وتراجع القدرة الإنتاجية في بعض القطاعات الحيوية.
في المقابل، يطالب مواطنون بضرورة تعزيز آليات مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار، مع اتخاذ إجراءات عملية لحماية القدرة الشرائية، خاصة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر المغربية.
ويبقى السؤال الذي يطرحه كثيرون اليوم: أين يكمن الخلل بالضبط؟ وهل ترتبط الأزمة بعوامل دولية فقط، أم أن هناك اختلالات داخلية ساهمت بدورها في تفاقم موجة الغلاء؟



