
فاجعة بمدينة تازة ” شخص يلفظ أنفاسه الأخيرة أمام بوابة مستشفى ” إبن باجة “تعيد ملف الحق في العلاج إلى الواجهة.
أنفابريس //
استفاقت مدينة تازة صباح أمس على وقع حادثة مأساوية هزّت مشاعر الساكنة، بعدما فارق شخص الحياة أمام بوابة قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، وهو في وضعية صحية حرجة كانت تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وأثارت الواقعة حالة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن مشهد شخص يصارع الموت أمام مؤسسة صحية يفترض أن تكون ملاذاً لإنقاذ الأرواح يطرح أسئلة عميقة حول واقع الخدمات الصحية وظروف التكفل بالحالات المستعجلة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش بشأن فعالية الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي، ومدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل المشاريع المعلنة المتعلقة بتجويد المنظومة الصحية وتوسيع الحماية الاجتماعية.
فحين يعجز مريض في حالة حرجة عن الحصول على الرعاية اللازمة بالقرب من مؤسسة استشفائية، تتجلى مفارقة مؤلمة بين القرب الجغرافي والبعد الإنساني، وتتعالى الأصوات المطالبة بمراجعة آليات الاستقبال والتكفل بالحالات المستعجلة، وضمان سرعة التدخل الطبي في الظروف الحرجة.
إن وفاة هذا الشخص لا تُختزل في كونها حادثة عابرة، بل تمثل جرس إنذار يدعو إلى الوقوف بجدية أمام الاختلالات التي قد تعيق ولوج المواطنين إلى حقهم الدستوري في العلاج والرعاية الصحية، كما تستوجب فتح تحقيق في ملابسات الواقعة واستخلاص الدروس الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المآسي .



