مهرجان الماء بخنيفرة.. أسئلة التمويل تلاحق المنظمين واستقالات تفتح باب الجدل
أنفا بريس// يونس فجوي
تحول مهرجان الماء بمدينة خنيفرة خلال الأيام الأخيرة من مناسبة احتفالية كان يُفترض أن تحتفي بالتراث والمجال البيئي إلى محور نقاش واسع داخل الشارع الخنيفري، بعد تداول معطيات متضاربة بشأن مصادر تمويل التظاهرة، وتوالي استقالات بعض أعضاء الجمعية المنظمة، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات والتأويلات.
وحسب ما يتم تداوله محلياً، فقد سارعت عدة جهات منتخبة ومؤسسات ترابية إلى نفي أي مساهمة مالية مباشرة في تمويل هذه الدورة من المهرجان، في وقت تؤكد فيه الجمعية المنظمة أن الدعم الذي مكن من تنظيم التظاهرة تم توفيره من جهات داعمة
هذا التباين في الروايات زاد من حدة النقاش داخل الأوساط المحلية، خصوصاً مع برمجة سهرات فنية واستقدام أسماء فنية أثارت تساؤلات عدد من المتابعين حول الكلفة المالية الإجمالية للمهرجان ومصادر تغطيتها، مطالبين بمزيد من الوضوح والتواصل مع الرأي العام.
كما أن استقالات بعض أعضاء مكتب الجمعية المنظمة أضافت مزيداً من الغموض إلى المشهد، حيث اعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين أن الظرفية الحالية تستدعي تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام المحلي، حفاظاً على مبدأ الشفافية وترسيخاً للثقة في العمل الجمعوي.
وفي المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن الجدل الدائر لا يجب أن يحجب الأهداف الثقافية والتنشيطية للمهرجان، مؤكدين أن أي تظاهرة عمومية ناجحة تحتاج إلى تواصل مؤسساتي واضح يجيب عن مختلف التساؤلات المرتبطة بالتنظيم والتمويل.
ويبقى السؤال الذي يتردد بقوة وسط الساكنة: هل ستخرج الجهات المنظمة ببلاغ تفصيلي يوضح مصادر التمويل وكيفية تدبير الميزانية، أم أن الجدل سيستمر في تغذية النقاش داخل الشارع الخنيفري خلال الأيام المقبلة؟
الشفافية اليوم ليست مطلباً سياسياً أو جمعوياً فقط، بل حق من حقوق المواطنين في معرفة كيفية تدبير الأنشطة التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي.




