
نجاح باهر للنسخة الثامنة من مهرجان إفران الدولي
اختتمت مساء أمس الاثنين 28 يوليوز 2026 فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي لإفران، التي نظمتها جمعية “منتدى إفران للثقافة والتنمية” بشراكة مع عمالة الإقليم ومجلس جهة فاس-مكناس، تحت شعار “المنتزه الوطني لإفران، تراث طبيعي استثنائي: رهانات متقاطعة وآفاق التنمية المستدامة”.
وقد خلفت هذه الدورة انطباعا إيجابيا لدى الزوار والمتتبعين، بفضل التنظيم المحكم والبرمجة المتنوعة التي جعلت من إفران قبلة للعائلات المغربية على مدى 3 أيام.
تعبئة مؤسساتية وإشراف مباشر لعامل الإقليم
وسجلت الدورة الثامنة حرص السلطات الإقليمية على إنجاح التظاهرة. فقد أشرف عامل إقليم إفران شخصيا، إلى جانب اللجنة المنظمة، على تتبع مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ، وتوفير كل الظروف اللوجستية الكفيلة بضمان سير الفعاليات في أحسن الظروف.
كما لعبت مصالح الأمن الوطني والقوات المساعدة دورا محوريا في تأمين فضاءات المهرجان، وخاصة ساحة “التاج” التي احتضنت السهرات الكبرى، حيث وفرت أطقم أمنية لتأطير حركة الجمهور الغفير وتنظيم الولوج، بما ضمن أجواء آمنة ومريحة للعائلات.
وتميزت هذه النسخة بتنوع فقراتها التي جمعت بين البعد الفني والثقافي والبيئي والرياضي بمشاركة فنانين بألوان غنائية مختلفة، حيث تميزت البرمجة بالتنويع بين الأغنية الشعبية والأمازيغية والعصرية والراي، بما يلبي مختلف أذواق الجمهور، الذي تفاعل بشكل رهيب ومبهر،
وفي مبادرة اعتراف وامتنان شهد المهرجان تكريم شخصيات بارزة في مجالات الفلاحة والاقتصاد الاجتماعي والرياضة، من بينهم رئيسات تعاونيات فلاحية وغابوية والعداء ياسين حسين وذلك بحضور عامل الإقليم.
كما عرفت الدورة تنظيم “المسيرة النسائية” وورشات توعوية وبيئية، في ارتباط مباشر مع شعار الدورة الذي ركز على المنتزه الوطني لإفران كرافعة للتنمية المستدامة.
انعكاس اقتصادي وسياحي ملموس
ولم يقتصر أثر المهرجان على الجانب الثقافي فقط. فقد ساهم الحضور الجماهيري الكبير منذ اليوم الأول في تنشيط الحركة التجارية والفندقية بالمدينة. وسجل مهنيو القطاع السياحي والتجار والحرفيون وأصحاب المطاعم والمقاهي والمنتجات المجالية رواجا استثنائيا، عز مكانة إفران كوجهة سياحية صيفية بامتياز.
ويرى متتبعون أن المهرجان، منذ انطلاقه سنة 2016، نجح في ربط الثقافة بالبيئة والاقتصاد، وجعل من غابات الأرز والطبيعة الفريدة للإقليم عنصرا جاذبا يقترن بالعرض الثقافي والفني.
رسالة المهرجان تتجاوز الفرجة
وفي ختام الدورة، أكد المنظمون أن رهان هذه النسخة كان على جعل الثقافة أداة لخدمة التنمية المحلية، وتعزيز الهوية والتراث الأمازيغي، وخلق فضاء للتلاقي بين مختلف مكونات المجتمع.
وبهذا النجاح، يرسخ مهرجان إفران الدولي موقعه كأحد المواعيد الثقافية البارزة وطنيا، وكرافعة للإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة إفران والإقليم ككل.



