أخبارأخبار جهوية

اختلالات خطيرة بتدبير مالية عصبة فاس مكناس لكرة القدم

 

عقد ستة أعضاء من المكتب التنفيذي للعصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم، مساء الأحد بمدينة مكناس، ندوة صحفية كشفوا خلالها عن ما وصفوه بـ اختلالات بنيوية ومالية تهدد السير العادي للمؤسسة، محملين المكتب المديري مسؤولية “التدبير الأحادي” و”تجميد عمل اللجان.

وأوضح النائب الأول لرئيس العصبة، “محمد قاسيمي”، أن الأعضاء فوجئوا بانزياح واضح عن التوجه التأسيسي الذي قام على أساس “توحيد الرؤى وتمثيل الأندية”.

وقال إن هذا التحول ترجم إلى قرارات أحادية الجانب رافقه ما اعتبره “تجميدا ممنهجا” لعمل عدد من اللجان الحيوية، وعلى رأسها لجان البرمجة والمصادقة والتواصل والطب.

وشدد قاسيمي على أن المنطق المؤسساتي يفرض أن تنبني قرارات المكتب المديري على توصيات اللجان المتخصصة، منتقدا في السياق ذاته “غياب محاضر رسمية” لاجتماعات المكتب.

وأضاف أن مجموعة من الأعضاء اختارت في البداية “نهج الصمت” ومحاولة رأب الصدع وإيجاد حلول لمشاكل الأندية، إلا أن هذا الموقف فُسر، حسب قوله، على أنه “نقطة ضعف” بدل أن يكون مدخلا للحوار.

وتطرقت الندوة لتقييم الموسم الرياضي المنصرم. وسجل المتدخلون عدم تنظيم عدة بطولات خاصة بالفئات الصغرى، وعدم استكمال أخرى منها منافسات كرة القدم النسوية. كما أشاروا إلى تعثر بطولات كرة القدم داخل القاعة.
واعتبروا أن إطلاق بعض المسابقات تم دون استيفاء الشروط والمساطر القانونية والتنظيمية اللازمة.

وكان الجانب المالي محور أبرز الانتقادات، إذاتهم أمين مال العصبة، “عبد الحق موسماحي”، المكتب المديري الحالي باعتماد “طرق تدبير مثيرة للريبة حيث طالب بتفسيرات واضحة حول مجموعة من النفقات والتعويضات والتعيينات، ومن بين النقط التي أثارها، محاولة تعيين مدير إداري للعصبة وهو في الوقت نفسه رئيس سابق لها، براتب شهري قدره 12 ألف درهم،
كما تحدث عن تحويلات وتعويضات بنكية قال إنها تفتقر للسند القانوني، وتصرف تارة باسم الرئيس شخصيا، وتارة باسم نجله وأعضاء آخرين.

واستغرب موسماحي إصرار الرئيس على تدبير مالية العصبة بشكل منفرد، خصوصا بعد توصلها بمنحة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المقدرة بـ 350 مليون سنتيم، حيث أكد أن هذه المبالغ صرفت في “نفقات غير مبررة” دون فواتير أو تقارير أو حتى وثائق تثبت وجهتها، مكتفين بتبريرها بأنها مرتبطة ببعض المباريات والأنشطة.

وطالب بافتحاص دقيق لهذه المصاريف.
من جهته، أشار العضو كريم المزوغي إلى أن الرئيس طالبهم مباشرة بعد انتخابه بالتوقيع على تحويل مالي يضم بنود مصاريف وصفها بـ “غير المقبولة”، وضرب المثل بـ “درهم ونصف ثمن الحرشة” و “درهمين لركن السيارة”.

ولم تقتصر الانتقادات على الجانب المالي والإداري فقط. فانتقد المزوغي، بصفته رئيس لجنة كرة القدم داخل القاعة، “إقحام الحسابات السياسية” في الشأن الرياضي. واستدل بمباراة السد النهائية بين النصر الفاسي وشباب رأس إيجيري، التي شهدت، حسبه، “تكريم سياسيين ومرشحين انتخابيين” بدل تكريم الفعاليات الرياضية.
واعتبر أن العصب الرياضية يجب أن تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية.

كما سجل المتدخلون عدم الوفاء بعدد من الوعود التي رافقت انتخاب المكتب الحالي، من بينها إحداث مقر للعصبة، وتوسيع الموارد البشرية، وتعيين أطر تقنية، وإنشاء ملحقات جهوية. وخلصوا إلى أن “استمرار الوضع على ما هو عليه يهدد مستقبل العصبة”.

وأكد الأعضاء الستة أنهم سبق أن وجهوا مراسلات وشكايات إلى الجهات الوصية، بما فيها لجنة الأخلاقيات والانضباط، دون تلقي أي رد عملي. وهو ما دفعهم، حسب تعبيرهم، إلى الخروج للإعلام لكشف ما سموه “الاختلالات الخطيرة”، قبل اللجوء إلى “خطوات تصعيدية” أخرى.

وقد ختموا الندوة بمطالب واضحة: تفعيل سريع للجنة الأخلاقيات، إعادة الاعتبار لعمل اللجان، احترام القانون الأساسي، وتكريس مبادئ الحكامة والشفافية، واعتماد تدبير جماعي يضمن تمثيلية مختلف أقاليم الجهة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى