
تقارير المجالس الجهوية للحسابات تثير شبهات تبديد المال العام في طلبيات بمليارات الدراهم
أنفابريس /
كشفت معطيات أولية من تقارير للمجالس الجهوية للحسابات بـ4 جهات عن اختلالات جسيمة في تدبير طلبيات وسندات طلب بجماعات محلية، ورطت منتخبين حاليين وسابقين في شبهات تتعلق بتبديد المال العام، وهمت التقارير جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة.
ووقف المصادر فإن قضاة العدوي قد رصدوا اعتماد عدد من الجماعات على قوائم محدودة من المزودين والمقاولات في مختلف مجالات التوريد، من التجهيزات ومواد الصيانة إلى الملابس والهدايا وحتى مبيدات.
كما سجلت التقارير شبهات “فبركة” شابت فواتير ووثائق مالية تخص المقتنيات، ونقصاً حاداً في أرشفة ملفات الصفقات والعروض المقصاة، ما عرقل التحقق من احترام المساطر القانونية.
كما كشفت التقارير المنجزة عن وجود بنود تقنية وإدارية “تمييزية” في دفاتر التحملات، جرى صياغتها لتضييق المنافسة وحصرها في مستفيدين محددين تربطهم علاقات مع منتخبين.
ولم تستبعد اللجان وجود حالات تضارب محتمل للمصالح، في ظل التداخل بين العلاقات الانتخابية والتجارية المحيطة ببعض الطلبيات.
و سجلت التقارير المنجزة كذلك، إفراطاً في استعمال سندات الطلب بدل اللجوء للصفقات العمومية، مع تسجيل تجاوزات في الاعتمادات المرصودة بالميزانيات.
كما رصدت حالات إلغاء لسندات طلب في مراحل متقدمة بذرائع “تغير الحاجيات”، بينما أظهرت وثائق مالية تناقضات عززت الشكوك حول التغطية على خروقات.
وختمت المصادر بأن هذه الملاحظات ما تزال في انتظار أجوبة الجماعات المعنية، قبل إدراجها في التقرير السنوي المقبل للمجلس الأعلى للحسابات.



