أخبار وطنية

مقرب من الوزير السعدي يوضح بخصوص الخلاف مع البرلماني شباعتو

أنفا بريس : متابعة

مصدر مقرب من لحسن السعدي يوضح خلفيات الخلاف مع النائب مروان شباعتو
أفاد مصدر مطلع وقريب من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، بأن الخلاف الذي نشب بين الأخير والنائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مروان شباعتو، تعود خلفياته، بحسب رواية المصدر، إلى موضوع إداري يرتبط بعدد من التعاونيات، وليس إلى ملف مهنيي وحرفيي الصناعة التقليدية بالإقليم، كما قد يفهم من المعطيات التي سبق للنائب أن أثارها.
وأوضح المصدر أن بداية الخلاف تعود إلى طلب تقدم به النائب البرلماني من أجل إخضاع عدد من التعاونيات للافتحاص، معتبراً أن التعامل مع مثل هذه الطلبات لا يمكن أن يتم بمعزل عن الضوابط القانونية والتنظيمية التي تؤطر عمل الإدارة ومؤسسات الدولة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن تقديره لطبيعة هذا الطلب هو أنه جاء في ظل سياق محلي تتداخل فيه اعتبارات سياسية، وهو ما جعل كتابة الدولة تتحفظ على التعامل معه خارج القنوات والمساطر المعمول بها.
وأكد المصدر أن المؤسسة الحكومية لا يمكن أن تتدخل في ملفات التعاونيات بناءً على اعتبارات سياسية أو حزبية، مشدداً على أن أي إجراء إداري من هذا النوع يفترض أن يستند إلى مبررات قانونية وموضوعية، بعيداً عن الخلافات أو التنافسات المرتبطة بالشأن المحلي.
وفي هذا الإطار، أوضح المصدر أن افتحاص التعاونيات أو مراقبة وضعيتها لا يشكل إجراءً يمكن اتخاذه بناءً على رغبة أحد المنتخبين، وإنما يخضع، وفق تعبيره، لمقتضيات قانونية وإجراءات محددة، تحدد الحالات والجهات والآليات التي يمكن من خلالها مباشرة مثل هذه العمليات.
ويرى المصدر أن هذا المعطى هو الذي يفسر، من وجهة نظره، جانباً من الخلاف القائم، نافياً في الوقت ذاته أن تكون القضية مرتبطة برفض التعامل مع مطالب مهنيي الصناعة التقليدية بإقليم ميدلت.
وأضاف أن الربط بين الخلاف حول ملف التعاونيات وبين الاتصالات التي قيل إنها جرت من أجل ترتيب لقاء مع عدد من مهنيي القطاع بالإقليم، لا يعكس، بحسب روايته، التسلسل الحقيقي للأحداث ولا طبيعة الموضوع الذي كان وراء الخلاف.
وشدد المصدر على أن كتابة الدولة تتعامل مع المهنيين والفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية وفق منطق مؤسساتي، وأن الاستفادة من البرامج والخدمات العمومية لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالانتماء السياسي أو الحزبي للمنتخب الذي يتولى نقل مطالب فئة معينة.
وقال المصدر إن المعيار بالنسبة إلينا هو خدمة المهني والاستجابة لحاجاته في إطار القانون، وليس الجهة السياسية التي تحمل مطالبه.
وفي السياق نفسه، رفض المصدر ما اعتبره محاولة لربط مصالح الحرفيين والمهنيين في ميدلت بخلاف بين مسؤول حكومي ومنتخب، مؤكداً أن قضايا المهنيين ينبغي أن تظل منفصلة عن أي تجاذب سياسي أو شخصي، وأن معالجتها تتم من خلال البرامج والإجراءات المعتمدة من طرف القطاع الوصي.
ومع ذلك، أقر المصدر بأن الترافع البرلماني عن قضايا المواطنين والمهنيين يدخل ضمن الأدوار الطبيعية للمنتخبين، وأن من حق النائب البرلماني نقل انشغالات أبناء دائرته إلى الحكومة والتواصل مع المسؤولين بشأن الملفات التي تهمهم.
غير أنه اعتبر أن هذا الدور التمثيلي لا يعني بالضرورة الاستجابة لكل طلب إداري، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باتخاذ إجراءات في حق مؤسسات أو تعاونيات، إذ يتعين، وفق المصدر، أن تتوفر الأسس القانونية والموضوعية التي تبرر أي تدخل إداري.
وفي المقابل، تؤكد أنفابريس أن المعطيات الواردة في هذا المقال تعكس موقف المصدر الذي تم التواصل معه بشأن خلفيات الخلاف، ولا تتضمن أي حكم مسبق على أي طرف أو إثبات لوجود مخالفة قانونية منسوبة إلى أي جهة.
كما أن المقال لا يفيد، في حدود المعطيات المتوفرة، بوجود متابعة قضائية أو حكم أو إدانة في حق أي طرف على خلفية هذا الموضوع، وإنما يتعلق الأمر بخلاف حول طريقة التعامل مع ملف إداري وبقراءات مختلفة لخلفياته.
وتظل مواقف الأطراف المعنية قابلة للنشر والتوضيح.
وختم المصدر بالتأكيد على أن كتابة الدولة ستواصل، بحسب تعبيره، الاشتغال وفق مقاربة مؤسساتية موحدة تجاه مختلف المنتخبين والفاعلين، بعيداً عن الحسابات السياسية، مشدداً على أن خدمة مهنيي الصناعة التقليدية تظل أولوية، بينما يجب أن تظل الصلاحيات الإدارية مرتبطة بالقانون والمساطر وليس بالتجاذبات السياسية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button