
ارتفاع سعر زريعة البصل إلى 3500 درهم للكيلوغرام يثير مخاوف الفلاحين الصغار
أنفابريس //
يشهد قطاع زراعة البصل ارتفاعًا لافتًا في أسعار زريعة البصل، التي وصلت إلى حوالي 3500 درهم للكيلوغرام الواحد، وهو ما يثير مخاوف متزايدة في صفوف الفلاحين، خصوصًا صغار المنتجين الذين يجدون أنفسهم أمام تكاليف إنتاج تفوق قدراتهم المالية.
ويطرح هذا الارتفاع الحاد في أسعار الزريعة علامات استفهام حول واقع الفلاحة الصغيرة ومدى قدرتها على الاستمرار في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية.
فبالنسبة للفلاح الصغير، الذي يعتمد بشكل أساسي على مردودية موسم فلاحي واحد لتأمين دخله، فإن ارتفاع تكلفة الزريعة قد يعني ببساطة العجز عن دخول الموسم الزراعي من الأساس.
ويرى عدد من الفلاحين أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إقصاء الفلاح الصغير تدريجيًا من الدورة الإنتاجية، وفتح المجال أمام المستثمرين والمنتجين ذوي الإمكانيات المالية الكبيرة، في وقت يجد فيه صغار الفلاحين أنفسهم مهددين بفقدان مصدر رزقهم.
ولا تقف تداعيات ارتفاع الأسعار عند حدود تكلفة الإنتاج، بل قد تمتد إلى الجانب الاجتماعي، إذ إن الفلاح الذي يعجز عن تمويل موسمه قد يجد نفسه مضطرًا إلى ترك أرضه والبحث عن مصدر دخل آخر، وهو ما قد يحول الفلاحة من وسيلة للعيش والاستقرار إلى بوابة نحو البطالة والهشاشة الاجتماعية.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات الوصية والمهنيين من أجل الوقوف على أسباب هذا الارتفاع، ومراقبة سوق زريعة البصل، والعمل على توفيرها بأسعار تراعي القدرة المالية للفلاح الصغير، إلى جانب اعتماد آليات للدعم والمواكبة تضمن له الاستمرار في الإنتاج.
فحماية الفلاح الصغير ليست مجرد مسألة اقتصادية، بل هي أيضًا حماية للتوازن الاجتماعي وللاستقرار في العالم القروي وللأمن الغذائي. ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل الفلاح الصغير يتحمل ارتفاع تكاليف الإنتاج دون حلول تضمن له الاستمرار والعيش الكريم؟



