
خنيفرة تختنق تحت وطأة غلاء مواد البناء.. زيادات متتالية وأسئلة محرجة حول غياب المراقبة!
أنفابريس /خنيفرة / يونس فجوي .
لم تعد معاناة ساكنة خنيفرة تقتصر على الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الاستهلاكية ومتطلبات الحياة اليومية، بل امتدت لتشمل مواد البناء، التي أضحت أسعارها تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطنين خاصة أولئك الذين يحلمون ببناء مسكن يأوي أسرهم أو إتمام مشاريعهم السكنية بإمكانيات محدودة.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات عدد من المواطنين بشأن ما يصفونه بزيادات غير مبررة في أسعار بعض مواد البناء من قبيل الحجر والرمال وغيرها من المستلزمات الأساسية وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الغلاء ومدى خضوع الأسعار لقواعد المنافسة الحرة في ظل حديث متداول عن تفاهمات محتملة بين بعض المهنيين وأرباب الشركات، وهي ادعاءات تستدعي التحقق والتقصي من الجهات المختصة.
وما يزيد من حدة القلق وفق إفادات متداولة هو الحديث عن زيادات جديدة مرتقبة ابتداءً من يوم غد الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات تحديد الأسعار ودور الجهات المعنية في مراقبة السوق والتصدي لكل الممارسات التي قد تمس بحقوق المستهلكين وتضرب مبدأ المنافسة الشريفة.
خنيفرة تعاني.. فمن يحمي القدرة الشرائية للمواطن؟
إن استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء لا يؤثر فقط على المقاولين والمهنيين بل ينعكس بشكل مباشر على المواطن البسيط، الذي يجد نفسه أمام تكاليف متزايدة قد تحول حلم امتلاك سكن لائق إلى مشروع مؤجل بل وقد تدفع العديد من الأسر إلى التوقف عن إتمام أوراشها بسبب العجز عن مسايرة هذه الزيادات المتتالية.
وأمام هذه الوضعية تبرز الحاجة الملحة إلى تدخل الجهات المختصة من أجل الوقوف على حقيقة هذه الزيادات والتحقق من مدى احترام قواعد المنافسة وتعزيز المراقبة والشفافية بما يضمن حماية المستهلك والتصدي لأي ممارسات احتكارية محتملة في حال ثبوتها.
إن ما تحتاجه خنيفرة اليوم ليس المزيد من الأعباء التي تثقل كاهل ساكنتها، بل سوقاً عادلة، ومنافسة نزيهة وأسعاراً تراعي القدرة الشرائية للمواطنين خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لفتح تحقيق حول أسعار مواد البناء بخنيفرة؟ وهل ستتمكن الساكنة من معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادات المتتالية؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة لأن حماية المواطن من الغلاء غير المبرر ليست امتيازاً بل مسؤولية تقع على عاتق الجهات المعنية.



