أخبار جهوية

حين تعيق الشيخوخة الإدارية حركة التنمية في وادنون

أنفابريس: المتابعة//المحجوب هندا

في صورة تختزل الكثير، يظهر والي جهة كلميم وادنون السيد محمد الناجم أبهاي وهو يجد صعوبة حتى في النزول من درجات منصة ، بينما تتكفل يد مساعدة بتثبيته في لحظة توحي بأكثر من مجرد عثرة جسدية؛ إنها تعبير صامت عن عثرة سياسية وإدارية عمرها سنوات.

فالواقع أن هذا المسؤول، الذي تجاوز منذ فترة سن التقاعد، لا يزال يصر على البقاء في موقعه، وكأن الزمن قد توقف عنده، أو أن كلميم وادنون لا تستحق دماء جديدة، أكثر حيوية واستيعابا لتحولات الجهة وتطلعات ساكنتها.

إن المتتبعين للشأن الجهوي يرون أن استمرارية والي الجهة، رغم بلوغه مرحلة عمرية تتطلب الراحة لا القرار، انعكست سلبًا على دينامية التنمية والإصلاح الإداري، بل وأصبحت رمزًا للعجز المؤسساتي والتدبير المحافظ، في منطقة تزخر بالإمكانات وتحرم من الانطلاقة الحقيقية.

تعيش جهة كلميم وادنون حالة من الجمود التنموي، لا تنقصها الموارد بل تنقصها الرؤية والجرأة في اتخاذ القرار. ولم تسجل في عهد هذا المسؤول مبادرات حقيقية لخلق مشاريع كبرى أو بنية تحتية تليق بموقع الجهة كبوابة نحو الصحراء، بل أضحى الحضور الرسمي يقتصر على تدشينات موسمية ومواكبة المناسبات، في مشهد يكرس التسيير النمطي لا التغيير الملموس.

وفي وقت تتحدث فيه المملكة عن تجديد النخب وضخ دماء شابة في دواليب الإدارة، تبقى جهة كلميم وادنون أسيرة لوضع إداري لا يعكس هذه الرؤية، بل يبدو وكأنها منطقة مهملة خارج أجندة التغيير.

ختامًا، لسنا ضد الأشخاص، بل ضد الجمود. فالكرسي الذي يفرغ من محتواه لا يعود شرفًا، بل يصبح عبئًا. وقد آن الأوان أن تُفتح صفحة جديدة في وادنون، بقيادة قادرة، فعالة، وقريبة من نبض الشارع لا من كواليس البروتوكول.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button