
إقليم الجديدة…اعتداء جنسي على طفل يهز الرأي العام والنيابة العامة تفتح تحقيقًا موسعًا
أنفا بريس //
فتحت النيابة العامة المختصة تحقيقًا قضائيًا في واقعة اعتداء جنسي خطير تعرض لها طفل قاصر، في ظروف صادمة هزّت الرأي العام المحلي وأثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم إخضاع الضحية لخبرة طبية شرعية، كما تم الاستماع إلى أقواله في محضر رسمي بحضور والدته، وذلك في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل في قضايا العنف الجنسي ضد منحرفين. ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد كافة ملابسات هذه النازلة، وتعميق البحث مع المشتبه في تورطهم في الاعتداء.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تواجد الطفل الضحية بموسم مولاي عبد الله أمغار رفقة أحد أصدقائه، قبل أن يقع ضحية اعتداء جنسي جماعي ارتكبه، حسب المعطيات المتوفرة، نحو 14 شخصًا ينحدرون من مدن اليوسفية، سيدي بنور، وسيدي أحمد.
ووفق روايات متطابقة من محيط الطفل، فقد حاول الضحية اللجوء إلى مركز الدرك الملكي بجماعة مولاي عبد الله لطلب الحماية والتبليغ عن الجريمة، إلا أن محاولاته باءت بالفشل نتيجة عدم تلقيه أي استجابة فورية من الجهات الأمنية المحلية، حسب ما نقلته المصادر ذاتها.
وأمام غياب أي تدخل، اضطر الطفل إلى استقلال حافلة في اتجاه مدينة اليوسفية، حيث فقد الوعي فور وصوله إلى المحطة الطرقية نتيجة حالة الإرهاق الشديد والإعياء النفسي والجسدي. وقد سارع سائق الحافلة وعدد من المواطنين إلى تقديم المساعدة الأولية، مما مكنه من الحصول على الإسعافات الضرورية.
هذه الواقعة المؤلمة دفعت عدداً من الهيئات الحقوقية والجمعيات المدنية إلى المطالبة بفتح تحقيق نزيه وشامل، لا يقتصر فقط على الجريمة الأصلية، بل يشمل أيضًا ملابسات الإهمال الذي طبع تعاطي بعض الجهات مع نداءات الطفل، مع ضرورة تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية الحماية القانونية والواقعية للأطفال في الفضاءات العامة، خصوصًا خلال التظاهرات والمواسم الكبرى، ويدعو إلى تعزيز يقظة السلطات، وتوفير آليات إنقاذ فوري وفعّال للأطفال في وضعية خطر



