
أنفابريس//متابعة: حسن البيضاوي
في زمنٍ تتناسل فيه الشبهات وتُثار حول الأندية الرياضية علامات الاستفهام، خرج إدريس حنيفة رئيس الكوكب المراكشي بتصريح غير مسبوق قد يشكّل لحظةً فارقة في تاريخ كرة القدم الوطنية، فالرجل أعلنها مدوّية: الحساب قادم، والمساءلة قائمة، وكل درهم مرّ من مالية النادي سيكون تحت مجهر المتابعة والتدقيق.
إنه قرار ليس كبقية القرارات، بل هو بمثابة إعلان ميلاد مرحلة جديدة عنوانها الشفافية والمحاسبة، مرحلة تقطع مع عادات بالية رسّخت ثقافة الغموض والارتجال، وتفتح في المقابل أفقًا رحبًا لمسؤولية مُعلنة قد تتحوّل إلى قاعدة يسير عليها من سيتحملون شرف قيادة الأندية المغربية في قادم السنوات.
لقد وضع حنيفة بذلك حجر الأساس لـ”عهد جديد”، عهدٍ قد يجعل من تجربة الكوكب المراكشي مدرسةً تُحتذى، ويحوّل منطق التسيير من مجرد تدبير لحظي إلى مشروع مؤسسي قائم على الوضوح والمحاسبة.
ولعلّ التاريخ سيذكر أن هذا القرار الذي بدا في لحظته مفاجئًا وجريئًا، كان الشرارة التي أيقظت ضمير كرة القدم الوطنية، وجعلت من النزاهة قيمةً لا تقل شأنًا عن الانتصار فوق المستطيل الأخضر.



