
نداء استغاثة إلى عامل سيدي البرنوصي…مقاول نافد يشرد عائلة من ذوي الاحتياجات الخاصة وصمت رسمي يثير التساؤلات…؟
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
تعيش عائلة فقيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة، منذ أيام، أوضاعاً إنسانية صعبة بعد أن تم هدم مسكنها المتواضع المتواجد على أرض بتراب منطقة سيدي البرنوصي،قرب حي الأزهر دون أن يتم تعويضها أو توفير أي بديل سكني، ما اضطرها إلى المبيت في العراء، في ظروف قاسية ومهينة للكرامة الإنسانية.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق مصادر من عين المكان، إلى اقتناء مقاول مغربي معروف لدى دوائر القرار، أرضاً تفوق مساحتها 30 هكتاراً، سبق أن كان والد العائلة يعمل حارساً بها لسنوات طويلة. ورغم وعد هذا المقاول بتعويض العائلة مقابل إخلاء المسكن، إلا أن ذلك لم يتم، حيث تفاجأت الأسرة بعملية الهدم التي طالت سكنها الوحيد، دون سابق إشعار أو إجراءات بديلة.

الغريب في الأمر، حسب شهادات سكان حي الأزهر، أن عملية الهدم والتشريد تمت بحضور السلطات المحلية والأمنية، دون أي تدخل لوقف الإجراء أو حماية حقوق الأسرة، التي تضم عائلة في وضعية إعاقة أم مكفوفة وابنة تعاني من ظروف صحية صعبة.

وقد أثارت الواقعة استياءً كبيراً وسط ساكنة حي الأزهر، الذين أبدوا تضامناً مطلقاً مع العائلة، حيث سارع عدد منهم إلى توفير الطعام والمساندة، في وقت غابت فيه كل أشكال الدعم المؤسساتي، ما دفع السكان إلى توجيه نداء عاجل لعامل عمالة سيدي البرنوصي، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لرفع الضرر وإنصاف المتضررين.

العائلة، التي أصبحت تُجسد نموذجاً مؤلماً للهشاشة والإقصاء، تناشد الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل عمالة سيدي البرنوصي، من أجل التدخل العاجل وفتح تحقيق في ظروف الهدم والإخلاء، ومحاسبة كل من ثبت ضلوعه في هذه المأساة الاجتماعية، مع توفير حل سكني يحترم الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
وفي ظل غياب أي تواصل رسمي، تبقى أسرة كاملة في العراء، دون مأوى، ودون دعم، في انتظار من يُنصفها، في بلد يقرّ دستورُه بحق السكن والحماية الاجتماعية للفئات الهشة.



