عين على العالم

مضيق هرمز… بؤرة التوتر الأخطر في الصراع بين إيران وواشنطن وتل أبيب

أنفابريس  //
مع دخول الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى،مرحلة أكثر تعقيدًا، تحوّل مضيق هرمز إلى نقطة الاشتعال الأكثر حساسية في مسار المواجهة فبعد أسابيع من الضربات الجوية المتبادلة والهجمات الصاروخية،بدأت رقعة التوتر تمتد إلى البحر، وسط تصاعد المخاوف من تعطّل أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ويقع المضيق بين السواحل الجنوبية لإيران والسواحل الشمالية لسلطنة عُمان، ويُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية. ولهذا فإن أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي، ويهدد بإشعال موجة جديدة من التقلبات في أسعار النفط.

وتشير تقارير دولية إلى أن حركة السفن في مضيق هرمز شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والهجمات البحرية. وقد فضّلت عدة شركات شحن عالمية تأجيل عبور ناقلات النفط عبر المضيق، بينما اضطرت بعض السفن إلى الانتظار خارج المنطقة إلى حين اتضاح المشهد الأمني.

ويأتي هذا التراجع في ظل تحذيرات متزايدة من احتمال استهداف السفن التجارية أو تعرضها لأضرار جانبية نتيجة العمليات العسكرية، ما دفع شركات التأمين البحري إلى رفع أقساط التأمين على السفن المارة عبر المنطقة.

ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط العالمية، خصوصًا أن معظم صادرات النفط القادمة من دول الخليج تمر عبر هذا الممر البحري الضيق.
وفي حال تفاقم الوضع، قد تضطر الدول المستوردة للنفط إلى البحث عن طرق بديلة للإمداد أو السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهو ما قد يرفع الضغوط على الأسواق العالمية ويزيد من حدة التقلبات الاقتصادية.

ومع استمرار المواجهة العسكرية، يظل مضيق هرمز أحد أخطر نقاط الاحتكاك المحتملة، حيث يمكن لأي حادث بحري أو استهداف مباشر لناقلة نفط أن يدفع الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعًا، ويحوّل الممر البحري الاستراتيجي إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وبينما تواصل القوى الدولية مراقبة التطورات عن كثب، يبقى مستقبل الملاحة في المضيق مرتبطًا بمسار التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتجنب استهداف الممرات البحرية الحيوية وحماية أمن الطاقة العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى