عامل إقليم خنيفرة يشعل شمعة الأمل داخل الأسوار… حين تتحول السجون إلى فضاءات للكرامة وإعادة البناء
لنفابريس / خنيفرة/بقلم :يونس فجوي .
في مشهد إنساني يعكس تحولا عميقا في فلسفة تدبير المؤسسات السجنية، احتضنت إقليم خنيفرة فعاليات تخليد ذكرى تأسيس إدارة السجون، على إيقاع مبادرات نوعية بصمتها السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها عامل الإقليم، الذي اختار أن يجعل من هذه المناسبة أكثر من مجرد احتفال بروتوكولي، بل محطة للتأكيد على البعد الإنساني والإصلاحي للمؤسسات السجنية.

لقد جاءت هذه الذكرى في سياق خاص، حيث برزت مساهمة عامل إقليم خنيفرة بشكل لافت في دعم إدارة السجون، سواء من خلال تعزيز الشراكات المحلية أو تشجيع المبادرات الهادفة إلى إدماج النزلاء داخل النسيج الاجتماعي. وهي مجهودات تعكس وعيا متقدما بأن السجن ليس نهاية الطريق، بل بداية لفرصة جديدة نحو التغيير.

ولم تخلُ هذه المناسبة من رسائل قوية، إذ تم التأكيد على ضرورة تكريس ثقافة إعادة التأهيل بدل الاقتصار على العقاب، عبر برامج تكوينية وتربوية تستهدف النزلاء، وتفتح أمامهم آفاقا واعدة بعد الإفراج. كما شكلت لحظة اعتراف بالمجهودات الجبارة التي يبذلها موظفو القطاع، الذين يعملون في صمت لضمان الأمن داخل المؤسسات، مع الحفاظ على كرامة الإنسان.
إن الحضور القوي للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، أعطى لهذه الذكرى طابعا متميزا، ورسخ قناعة مفادها أن التنمية الحقيقية لا تستثني أحدا، حتى أولئك الذين يوجدون خلف القضبان. فالإدماج الحقيقي يبدأ من توفير الأمل، وإعادة الثقة،وفتح أبواب المستقبل أمام من يستحق فرصة ثانية.

وفي خضم هذه الأجواء، بدت خنيفرة وكأنها تكتب فصلا جديدا في التعاطي مع القضايا الاجتماعية، عنوانه الأبرز: “الإنسان أولا”… حتى داخل أسوار السجون.




