اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء : المدينة القديمة… حديث الشناقة !!!

أنفابريس  // بقلم : عبدالواحد فاضل

ضربت جائحة الهدم مدينة عثيقة من تاريخ الدارالبيضاء،
وأعلنت حالة شبيهة بالحجر الصحي في إنتظار تخريجة أطباء التعمير والثقافة وآخرون منهمكون في مكاتب خبرات ثقنية على غرار مكاتب اللقاحات التي غيرت   شكل العالم وقلصت شيئا ما من الضغط الديموغرافي.

موضوعنا اليوم عن المرض الذي ألم بالجدران والأسطح،
ومطاردة متنوعة لوقف زحف الفيروس أو تشخيص الداء عبر مراحل عصفت بالمباني وحولت الأشكال الهندسية الجميلة لأطلال شبيهة بالمدن التي تعيش تحث وطاة القصف والدمار والحروب لاكن حديث شناق التعمير  والتبزنيس فيه نوع من المخالفة والتمايل بعد نهاية    قصة المحج الملكي الذي ساق الجمهور مع تيار لا يضبط جيدا الجغرافيا ويحكي خارج الإطار دون مراعاة حدود المنطق والإستثناء وخصوصيات ثراثية ثقافية دونها مؤرخ في كتاباته وقال بعلو الصوت أن بعد زمن    الكورونا قد تصاب المنازل بوباء سريع الإنتشار.

خرج فراقشي التعمير لكي يحتسي فنجان القهوة      كعادته في إحدى المقاهي اللصيقة بالسور العظيم،      ليلتقي بمجموعة من الشناقة يتبادلون حديث الساعة  حول مجريات المختبر العنيف الذي نشر الإشاعة وكرس مفهوم الهدم والتخريب وأغلق حدود الأزقة والأحياء       ودفع بالساكنة لكي تجمع أغراضه وتتخد وجهات      أخرى أقلقت شناق الغنم الذي إرتشف “جغمة كبيرة”          وهو يسترجع نوستالجيا المدينة القديمة ودكريات.        عيد الأضحى وأسواق موسمية ورواج منقطع النظير، حيث لم ينهي آخر فقراته حتى تدخل فراقشي السياسة دون إستئدان لكي يندمج سريعا في نفس السياق وقد غاب كعادته عن القطاع ولم يستطيع التجوال داخل  القلعة في ظل إحتقان وغبار وجرافات وإشاعات      وأشياء أخرى، فضل من خلالها هؤلاء الشناقة الثلاث، متابعة آخر الحلقات من خارج المسرح دون الإختلاط بالجمهور.

ينتظرون الوكالة الحضرية كمخرج حقيقي لهذه الرواية  من أجل مناقشة الواقع والوقوف على بعض الحيثيات التي قد تجعلهم ينخرطون في مجتمع آيل للسقوط أو الركوب على أمواج ساقتها رياح الغضب وساكنة متبقية    لا تعير أهمية للخروف ولا لسياسة الشناقة وأحزابهم،      بعد إنتشار حائحة الهدم التي جعلت القاطنين يتأهبون للرحيل ومغادرة القلعة صوب ضواحي الدارالبيضاء.

إنتشرت الشائعة كالنار في الهشيم وجاوز الظالمون    المدى وبقي موظف الوكالة الحضرية قابعا في مقعده    دون أي إستفسار حول مستقبل الملاح وسيدي فاتح      ودرب الكباص والعرصة والفرينة وغيرها من الأزقة المسجلة في سجلات التاريخ.

لازال السور العظيم يحضن منازله محافظا عليها رغم تعرضه للضرب وإجتياح فيروس المشروع لأن مناعة الثراث كفيلة بوضع حدود وقيود واصفاد للحد من  جبروت المعمرين والمستثمرين وباقي الفراقشية،       الذين تسللوا في ظلمات حالكة لوضع التصاميم      وتجاوز الإصلاح والترميم وتخريب المنازل والمحلات التجارية.

ثم تأهيل جميع المدن العثيقة في المملكة إلا أيقونة الدارالبيضاء التي باتت تصارع من أجل البقاء والإستمرار أمام شناقة التعمير والإستثمار الذين سقطوا في المحظور ولعبوا في ملعب بخصوصيات جد معقدة حيث لم يستطيع موظف الوكالة الحضرية وصديقه الخبير،          وضع حد لتساقط عيوب القرارات والخبرات أمام أشكال هندسية من عبق التاريخ الشئ الذي دفع بحتمية إسقاط أزقة باكملها وإخفاء معالم الإعتداء على الثراث.

أسئلة بعد إجتماع طارئ للشناقة ومخرجات لقاء فوق السحاب عن مدينة عثيقة، تحتظر…. و هي كالتالي:

أين المستشار الجماعي أمام آخر صيحات الوكالة الحضرية؟

هل يخاف المستشار على مقعده، عند مناقشة المشروع المتهاوي للوكالة الحضرية؟

ما راي شناق الخروف، حول زبون متهالك، قادم من معركة الهدم والتخريب؟

لماذا ثم منع مكاتب الخبرات الثقنية المعتمدة، من إجراء بديلة مضادة؟

هل ثم الكشف عن عيوب خبراتهم و كواليسهم، التي جارت على ازقة بأكملها؟

من المسؤول عن دخول شناق التعمير و الإستثمار لأسواق
المدينة القديمة؟

هل أصبحت المدينة العثيقة، مكان غير صالح للسكن، بعد إجتياح الفيروس الفتاك؟

هل ثم تشخيص المرض، و تلقيح ما تبقى من المنازل، و إصلاحها و تدعيمها؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى